مختصر تفسير الشيخ إبراهيم بن عمر بيوض "في رحاب القرآن" - سور الكهف ومريم وطه والأنبياء الناصر بن محمد المرموري

مختصر تفسير الشيخ بيوض - سورة مريم الكهف طه الأنبياء للناصر المرموري

الجزء ١ · صفحة ٣٥٩

إن في ذلك الإهلاك والتدمير لمساكن الظالمين لآيات لأولي العقول المفكرة، والقلوب المستبصرة المعتبرة، كان الأحرى بهؤلاء المكذبين أن يعتبروا بعواقب الظالمين المكذبين، وهم يمشون في مساكنهم، يمرون على "وادي القرى" ديار ثمود، وعلى "سدوم" ديار قوم لوط، وعلى "مدين" قوم شعيب وعلى "الأحقاف" مساكن عاد قوم هود، وفي أهرام مصر، وفي قصور الحيرة، وقصور اليمن في ديار سبأ، وغيرهم.. وغيرهم.. عبرة للمعتبرين، والدنيا ملأى بهذه الآثار والأطلال التي تنطق بالعبر وتبوح بالخبر، فما على العاقل إلاَّ يسير في الأرض فينظر ويعتبر.

﴿وَلَولاَ كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِن رَّبِّكَ لَكَانَ لِزَامًا وَأَجَلٌ مُّسَمًّى﴾

٣٥٩ / ٤٥٣