مختصر تفسير الشيخ بيوض - سورة مريم الكهف طه الأنبياء للناصر المرموري
الجزء ١ · صفحة ٣٦٢فلنحافظ على الصلوات الخمس في أوقاتها، ولنُرَبِّ عليها أولادنا وأهالينا، ولا نتركهم للنوم، فإن كثيرًا من الشباب يتباطئون ويتثاقلون عن صلاة الصبح خاصة، وهي الصلاة التي يشهدها ملائكة الليل وملائكة النهار ﴿وقرءان الفجر إن قرآن الفجر كان مشهودا﴾ (الإسراء:78)، هكذا يسلي الله نبيَّه ويأمره بالصبر على ما يقوله المكذبون والمستهزئون، ويرشده أن يستعين عليهم بالصبر والصلاة، فهما خير وسيلة يتقرب بها إلى الله وينال بها رضاه، ويتقي بها سخطه ويعتصم بها؛ ليدفع الله بهما عنه كيد الكائدين وظلم المكذبين، ثم إن الله ـ تعالى ـ يصرف وجه نبيِّه وحبيبِه عن النظر بعين الاعتبار والإكبار إلى ما متع الله به أعداءه من نعيم الدنيا الفانية، فليس ذلك أبدًا علامة على تكريمه ومحبته لمن مكنهم من ذلك، بل هو لمجرد الابتلاء والامتحان، وقد يكون للإملاء والكيد لأعدائه ليزدادوا إثمًا، قال ـ تعالى ـ:
﴿وَلاَ تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَى مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِّنهُمْ زَهْرَةَ الحَيَاةِ الدُّنْيَا لِنَفْتِنَهُم فِيهِ وَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَّأَبْقَى﴾