مختصر تفسير الشيخ بيوض - سورة مريم الكهف طه الأنبياء للناصر المرموري
الجزء ١ · صفحة ٣٧٩يقول الله: ﴿ثُمَّ صَدَقْنَاهُم﴾ وعدنا إياهم بالنصر في الدنيا والتمكين في الأرض، والفوز في الآخرة بحسن المصير في النعيم المقيم، وما من نبِيٍّ ولا رسول إلاّ وقد وعده الله بوعود ثم يحققها في الدنيا والآخرة، ويوم يأتي الهلاك العام ينجيهم ومن يشاء من الذِّينَ آمنوا بهم واتبعوهم، ثم يهلك الله المسرفين بالشرك والمعاصي، وتأتي هذه الأفعال موصولة بنون العظمة لتدل على عظيم سلطان الله وهوانِ هؤلاء الكفار على الله، فهم لا يستحقون الرحمة يوم يأتي أمر الله بما عصوا وكانوا من المفسدين، وفي هذا تسلية لقلب النبي ـ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّم ـ ومن معه وإنذار للكفار في كل زمان من سوء العواقب التي يتعرضون لها بسبب كفرهم وتكذيبهم.
﴿لَقَدَ اَنزَلْنَا إِلَيْكُم كِتَابًا فِيهِ ذِكرُكُمُ أَفَلاَ تَعقِلُونَ﴾
٣٧٩ / ٤٥٣