مختصر تفسير الشيخ إبراهيم بن عمر بيوض "في رحاب القرآن" - سور الكهف ومريم وطه والأنبياء الناصر بن محمد المرموري

مختصر تفسير الشيخ بيوض - سورة مريم الكهف طه الأنبياء للناصر المرموري

الجزء ١ · صفحة ٣٩٤

ومن يقل من هؤلاء الملائكة للناس اعبدوني واتخذوني إلَهًا من دون الله، فذلك نجزيه جهنم وبئس المصير، والله يعلم أنهم لن يقولوا هذه المقالة ولا يرضونها، ولكن المقصود بها هؤلاء الكفار الذِّينَ يعبُدون الملائكة، فكيف يرجونهم، وهم بأنفسهم عباد لله يجري عليهم قضاء الله، ولا يمتنعون ﴿ضَعُفَ الطالبُ والمطلوب﴾ (الحج:73)

.

﴿كَذَلِكَ نَجْزِي الظَّالِمِينَ﴾

يقول الله ـ تعالَى ـ: كذلك نجزي الظالمين، وهم المشركون والشرك ظلم عظيم، فكل من دعا الناس إلى عبادته، أو اتخذ لله ندًّا فجزاؤه جهنم خالدًا فيها، واختير لفظ: "جَهَنَّم"، وهي الدار الجامعة لأنواع العذاب والشقاء، وأهلها في سخط الله مُبلِسُون، اختير هذا اللفظ؛ ليكون أبلغ في الردع عن الشرك وأنواعه، والدعوة إليها والصد عن سبيل الله.

{

٣٩٤ / ٤٥٣