مختصر تفسير الشيخ إبراهيم بن عمر بيوض "في رحاب القرآن" - سور الكهف ومريم وطه والأنبياء الناصر بن محمد المرموري

مختصر تفسير الشيخ بيوض - سورة مريم الكهف طه الأنبياء للناصر المرموري

الجزء ١ · صفحة ٤٠

فهيئتُهم وهم نيام كهيئة الأيقاظ على هيئة حسنة، لا تنكشف لهم سوءة، ولا يبدو فيهم شعث وهم يتقلَّبون بأمر الله، حتى لا تتآكل جنُوبُهم من هذا الرقاد الطويل، ولا يضرهم حر ولا قر ولا ريح صر، وحتى كلبهم شملته عناية الله ولطفه وهو الآخر آية من آيات الله ينام هذا النوم الطويل باسطًا ذراعيه على باب الغار يحفظه الله كما يحفظهم من تقلُّبات الأجواء الجبليَّة عبر الفصول المتعاقبة، من يراه باسطًا ذراعيه يرهبه ويظنه أسدًا ترتعب منه النفوس، وترتعد منه الفرائص فيُولي فارًّا بنفسه خائفًا، فَيَا لَعِنَاية الله إذا لحظت من يريد من عبيده، فهو الآمن لا تناله المزعجات، ينام مطمئنًا ولا تزعجه الليالي التي هي بالعجائب حبالى مثقلات، ولا يبليه كرُّ القرون المتعاقبات، تلك آيات الله الهاديات.

٤٠ / ٤٥٣