مختصر تفسير الشيخ بيوض - سورة مريم الكهف طه الأنبياء للناصر المرموري
الجزء ١ · صفحة ٤٠٨أفأنتم يا معشر قريش لهذا الكتاب مُنكرون؟ الاستفهام للتوبيخ والتعجيب، أأنتم الذِّينَ أُنزِل بِلُغَتِكُم على رجل منكم تعرفون صِدقَه وتعرفون بلاغَة القرآن وحلاوته وإعجازه، أفأنتم تنكرونه؟ لو كان غيركم أنكره لَكُنتم أحرى أن تحاربوه، وهو الكتاب الذي فيه عِزُّكم وذكركم والذي جاء لإخراجكم من الظلمات إلى النور، وإنقاذكم من الهلاك؟ أفأنتم لهذا الكلام منكرون، وهو يأمركم بِمَعالي الأخلاق وينهاكم عن سفاسفها وسيئها؟ فماذا تنكرون من هذا الكلام الذي أعجزكم أن تأتوا بسُورَة من مثله؟ إنَّ أمركم حقًّا لعجيب، وإن موقفكم منه لَمُريب:
{
٤٠٨ / ٤٥٣