مختصر تفسير الشيخ بيوض - سورة مريم الكهف طه الأنبياء للناصر المرموري
الجزء ١ · صفحة ٤٣١أي: حافظين، فحَفظَهم لِخِدمة مُلك سليمان فيما يأمرهم به من أعمال، فهم لا يعصونه ولا يفلتون من سلطانه، ولا يفسدون ما عملوه، بل هم له مسخرون ليلا ونهارا، وقد لبثوا زمنًا، قيل: "عامًا كاملا"، يعملون في بناء بيت المقدس بعد وفاته، وما علموا موته ولو علموا ذلك، لانطلقوا من حينهم وتركوا العمل، ولكنهم بقوا يعملون وينصبون، وهذا كله من حفظ الله لهم، وما سلطان سليمان إلاَّ ظل من سلطان الله تعالى.
﴿وَأَيُّوبَ إِذْ نَادَى رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنْتَ أَرحَمُ الرَّاحِمِينَ فَاسْتَجَبْنَا لَهُ فَكَشَفْنَا مَا بِهِ مِن ضُرٍّ وَءَاتَيْنَاهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُم مَّعَهُم رَحْمَةً مِّن عِندِنَا وَذِكرَى لِلعَابِدِينَ﴾
القصة السادسة من قصص الأنبياء في هذه السُورَة الكريمة: يذكرها الله ـ تَبَارك وتعالَى ـ بعد قصة داود وسليمان، يعرض منها جانب الاعتبار؛ لتكون ذكرى للعابدين الصابرين، يقول الله ـ تَبَارك وتعالَى ـ:
{