مختصر تفسير الشيخ إبراهيم بن عمر بيوض "في رحاب القرآن" - سور الكهف ومريم وطه والأنبياء الناصر بن محمد المرموري

مختصر تفسير الشيخ بيوض - سورة مريم الكهف طه الأنبياء للناصر المرموري

الجزء ١ · صفحة ٤٣٩

يقول الله ـ تَبَارك وتعالَى ـ إن هذه أمتكم أمة واحدة دينها واحد وهو الإسلام وأنا ربكم أيها الناس فاعبدوني، أي فأطيعوني ووحدوني ولا تشركوا بي شيئًا، تلك هي الأمة التي أرسل الله الرسل لتكوينها، أمةٌ واحدةٌ لا تختلف في دينها، وإن اختلفت شرائعها ما بين رسول ورسول، فقد رُوِيَ عن النبي ـ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّم ـ أنه قال: "نَحن معاشر الأنبياء أبناء عِلاَّت، أبونا واحد وأمهاتنا شتى، أبونا الإسلام وأمهاتنا شرائعنا"، واختلاف الشرائع لا يُفرِّق هذه الأمة الواحدة ما دام دينها الإسلام، وما دام التشريع من الله الواحد القهار، وهو ربنا إياه نعبد وإياه نستعين، وهذه الجملة خلاصة لما سبق من ذكر سبعة عشر نَبِيًّا، وذكر مريم العذراء البتول، وكل أنبياء الله ورسله من عرفناه منهم ومن لم نعرف أمرهم الله بهذا الأمر، وهو الأمر الذي جاء لتحقيقه خاتم النبيين، وإمام المرسلين مُحَمَّد بن عبد الله ـ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّم ـ وعليهم أجمعين، وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين.

{

٤٣٩ / ٤٥٣