مختصر تفسير الشيخ بيوض - سورة مريم الكهف طه الأنبياء للناصر المرموري
الجزء ١ · صفحة ٤٤٠وَتَقَطَّعُوا أَمرَهُمْ بَيْنَهُم كُلٌّ اِلَينَا رَاجِعُونَ (93) فَمَن يَّعمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ وَهُوَ مُومِنٌ فَلاَ كُفرَانَ لِسَعْيِهِ وَإِنَّا لَهُ كَاتِبُونَ (94) وَحَرَامٌ عَلَى قَرْيَةٍ اَهْلَكْنَاهَا أَنَّهُمْ لاَ يَرْجِعُونَ (95) حَتَّى إِذَا فُتِّحَتْ يَاجُوجُ وَمَاجُوجُ وَهُم مِّن كُلِّ حَدَبٍ يَنسِلُونَ (96) وَاقْتَرَبَ الوَعْدُ الحَقُّ فَإِذَا هِيَ شَاخِصَةٌ اَبْصَارُ الذِّينَ كَفَرُوا يَا وَيْلَنَا قَدْ كُنَّا فِي غَفْلَةٍ مِّن هَذَا بَل كُنَّا ظَالِمِينَ (97) إِنَّكُمْ وَمَا تَعبُدُونَ مِن دُونِ اللهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنتُمْ لَهَا وَارِدُونَ (98) لَوْ كَانَ هَؤُلاَءِ ءَالِهَةٌ مَّا وَرَدُوهَا وَكُلٌّ فِيهَا خَالِدُونَ (99) لَهُم فِيهَا زَفِيرٌ وَّهُمْ فِيهَا لاَ يَسْمَعُونَ (100) إِنَّ الذِّينَ سَبَقَتْ لَهُم مِنَّا الحُسْنَى أُولَئِكَ عَنهَا مُبعَدُونَ (101) لاَ يَسْمَعُونَ حَسِيسَهَا وَهُم فِي مَا اشْتَهَتَ اَنفُسُهُمْ خَالِدُونَ (102) لاَ يَحْزُنُهُمُ الفَزَعُ الاَكبَرُ وَتَتَلَقَّاهُمُ الْمَلاَئِكَةُ هَذَا يَومُكُمُ الذِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ (103) يَومَ نَطْوِي السَّمَاءَ كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلكِتَابِ كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُّعِيدُهُ وَعْدًا عَلَيْنَا إِنَّا كُنَّا فَاعِلِينَ (104)}
في الآية التفات، وذلك أنه بعد خطاب الله الناس جميعًا أن يعبدوا الله وحده ويكونوا أمة واحدة ولا يتفرقوا؛ لأن دينهم واحد، وربهم واحد، يتحول الأسلوب إلى الغياب فيخبر الله تعالى نبيّه فيقول:
﴿وَتَقَطَّعُوا أَمرَهُمْ بَيْنَهُم كُلٌّ اِلَيْنَا رَاجِعُونَ﴾