مختصر تفسير الشيخ بيوض - سورة مريم الكهف طه الأنبياء للناصر المرموري
الجزء ١ · صفحة ٤٥٠وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِن بَعْدِ الذِّكرِ أَنَّ الاَرضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ (105) إِنَّ فِي هَذَا لَبَلاَغًا لِّقَومٍ عَابِدِينَ (106) وَمَا أَرْسَلْنَاك إِلاَّ رَحْمَةً لِّلعَالَمِينَ (107) قُلِ اِنَّمَا يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمُ إِلَهٌ وَّاحِدٌ فَهَلَ اَنتُمْ مُّسلِمُونَ (108) فَإِن تَوَلَّواْ فَقُلَ _اذَنْتُكُم عَلَى سَوَاءٍ وَّإِنَ اَدْرِي أَقَرِيبٌ أَمْ بَعِيدٌ مَّا تُوعَدُونَ (109) إِنَّهُ يَعلَمُ الجَهْرَ مِنَ القَوْلِ وَيَعلَمُ مَا تَكتُمُونَ (110) وَإِنَ اَدْرِي لَعَلَّهُ فِتنَةٌ لَّكُم وَمَتَاعٌ اِلَى حِينٍ (111)}
يقول الله ـ تَبَارك وتعالَى ـ:
﴿وَلَقَد كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِن بَعدِ الذِّكرِ أَنَّ الاَرضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ﴾
الزبور قيل: هو زبور سيدِنَا داود ـ عليه السلام ـ، وقيل جنس الكتاب؛ لأن الكتاب يُسمَّى زبورًا، وهذا المعنى أقرب.
وقولُه: ﴿مِن بَعْدِ الذِّكْرِ﴾
أي بعد كتابتنا إياه في اللوح المحفوظ، وقد جاء تسميته بالذكر في حديث رواه البخاري أن النبِيَّ ـ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّم ـ قال: "كان الله قبلُ ولا شيء، وكان عرشُه على الماء، ثم خلق الله السماوات والأرض، وكتب في الذكر كلَّ شيء"، كتب الله في اللوح المحفوظ، ثم أنزله في الكتب المنزلة أن الأرض يرثها عبادي الله الصالحون.