مختصر تفسير الشيخ بيوض - سورة مريم الكهف طه الأنبياء للناصر المرموري
الجزء ١ · صفحة ٦٩لكن أنا إيماني واعتقادي هو الله ربى أعبده وحده وأشكر نعمته ولا أشرك به أحدا، هو الذي خلقني وأنعم عليّ بنعمِهِ التي لا تحصى، أشكره ولا أكفره وأذكره ولا أنساه.
﴿وَلَولاَ إِذْ دَخَلتَ جَنَّتَكَ قُلتَ مَا شَاءَ اللهُ لاَ قُوَّةَ إِلاَّ بِاللهِ﴾
ليتك حين دخلت جنتك ورأيت أثر نعم الله عليك، عَلمتَ أن جميع النعم من الله تعالى وقلتَ بلسانك: "ما شاء الله كل هذه بإرادة الله وتيسيره"، ما شاء الله كانَ وما لَم يشأ لم يكن، لا قوة إلاَّ بالله بيده الخير وهو على كل شيء قدير، لا قوة إلاَّ بالله، لا يقوى أحد من مخلوقاته على شيء إلاَّ بإذنه وقوته وتيسيره، فبِقُوَّتِه أثمرت جنتك هذه، وبقُوَّتِه تفجر نهرها، وبِقُوَّتِه تمتعتَ بخيراتها.
علّمنا الله ـ تَبَارك وتعالَى ـ أن نقول هذه الكلمة التي تنبع من الإيمان العميق بالله المنعم، أن نقول هذه الكلمة الطيبة التي تنبئ عن شكر النعمة كما رأينا ما يعجبنا في أموالنا وأولادنا.
﴿مَا شَاءَ اللهُ لاَ قُوَّةَ إِلاَّ بِاللهِ﴾
هي شكرٌ للنعمة، ورُقيًا مما عسى أن يصيب المرئي من العين، فإذا قلت هذه الكلمة مخلصًا من قِبَلِك حفظ الله ما رأيته من إصابة العين، وبورك لك ولغيرك فيه فسلمت وسلم الناس منك، ثم حاور صاحبه قائلا له:
﴿إِنْ تَرَنِ أَنَآ أَقَلُّ مِنكَ مَالاً وَّوَلَدًا فَعَسَى رَبِّي أَن يُّوتِيَنِي خَيرًا مِّن جَنَّتِكَ وَيُرسِلَ عَلَيهَا حُسبَانًا مِّنَ السَّمَاءِ فَتُصبِحَ صَعِيدًا زَلَقًا اَو يُصبِحَ مَاؤُهَا غَورًا فَلَن تَستَطِيعَ لَهُ طَلَبًا﴾