مختصر تفسير الشيخ إبراهيم بن عمر بيوض "في رحاب القرآن" - سور الكهف ومريم وطه والأنبياء الناصر بن محمد المرموري

مختصر تفسير الشيخ بيوض - سورة مريم الكهف طه الأنبياء للناصر المرموري

الجزء ١ · صفحة ٧٠

لا تفتخر عليَّ بمالك ولا بأولادك، إن تَرَ قِلَّة مالي وولدي فعسى الله أن يذهب بمالك ويؤتيني خيرًا من جنتك، ويرسل عليها عذابًا أو نارًا من السماء، فيهلكها فتصبح صعيدًا زلقًا، أرضًا جرداء، يزلق فيها الزالق، لا أثر فيها لزرع ولا شجر، أو يذهب الله بمائها فيغور في الأرض فلن تستطيع له طلبًا، فتيبس هذه الأشجار وتنقطع ثمارها، وتصبح هذه الزروع هشيمًا تذروها الرياح، نفى عنه استطاعته طلب الماء لا وجوده، لأنه حينئذ ييأس من طلبه ويعجز عن طلبه حين يذهب كل شيء ويبقى فقيرًا.

وفسَّروا الحُسبَانَ بالنار أو بالعذاب، وسُمِّيَ حسبانًا؛ لأن الله ينزل ذلك على من يريد تعجيل عقوبته محاسبةً له على طغيانه وكفره والله سريع الحساب.

﴿وَأُحِيطَ بِثُمُرِهِ فَأصبَحَ يُقَلِّبُ كَفَّيهِ عَلَى مَا أَنفَقَ فِيهَا وَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَى عُرُوشِهَا وَيَقُولُ يَا لَيتَنِي لَم أُشرِكْ بِرَبِّي أَحَدًا وَّلَم تَكُن لَّهُ فِئَةٌ يَّنصُرُونَهُ مِن دُونِ اللهِ وَمَا كَانَ مُنتَصِرًا هُنَالِكَ الوَلاَيَةُ لِلَّهِ الحَقِّ هُوَ خَيرٌ ثَوَابًا وَخَيرٌ عُقُبًا﴾

٧٠ / ٤٥٣