مختصر تفسير الشيخ إبراهيم بن عمر بيوض "في رحاب القرآن" - سور الكهف ومريم وطه والأنبياء الناصر بن محمد المرموري

مختصر تفسير الشيخ بيوض - سورة مريم الكهف طه الأنبياء للناصر المرموري

الجزء ١ · صفحة ٨

ولنرجع إلى المناسبة القوية بين فاتحتي السورتين: الإسراء والكَهف لنرى بديع كلام ربنا تعالى: فُتحت الأُولى بالتسبيح، وفُتحت الثانية بالحمد وتمام الذكر باقترانهما: سبحان الله والحمد لله ففي التسبيح تنزيه للمولى تعالى عن جميع النقائص مما لا يجوز في حق مولانا العظيم، وفي الحمد إسناد أوصاف الكمال والكبرياء والعظمة والبر والرحمة والإحسان إلى مولانا العظيم، فما ألزم هذين الذكرين بعضهما لبعض وكثيرًا ما يقترنان معاً كما جاء في القرآن: ﴿وإن من شيء إلاّ يسبح بحمده﴾ (الإسراء:44)، ﴿إنما يؤمن بآياتنا الذِّينَ إذا ذكروا بها خروا سجداً وسبحوا بحمد ربهم﴾ (الفرقان:58).

وجاءت الأحاديث أيضاً باقتران التسبيح والتحميد: "سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم"؛ "سبحان الله العظيم وبحمده" فهما ذكران متلازمان متكاملان في حق الله ـ تَبَارك وتعالَى ـ.

٨ / ٤٥٣