مختصر تفسير الشيخ إبراهيم بن عمر بيوض "في رحاب القرآن" - سور الكهف ومريم وطه والأنبياء الناصر بن محمد المرموري

مختصر تفسير الشيخ بيوض - سورة مريم الكهف طه الأنبياء للناصر المرموري

الجزء ١ · صفحة ٨١

اذكر لهم يا مُحَمَّد قصة سجود الملائكة لآدم وإباء إبليس، والقصة معروفة عند قريش وسائر عرب الجزيرة يتناقلونها عن أهل الكتاب، ذكَّرهم بها لعلهم يتذكرون، اذكر يوم خلق الله آدم ونفخ فيه الروح وأمر الملائكة ومعهم إبليس، أمرهم بالسجود لهذا المخلوق العجيب وقد نفخ الله فيه الروح فامتثل الملائكة وسجدوا لآدم كلَّهم أجمعون امتثالا لأمر ربهم إلاَّ إبليس، كان من الجن، عصى وتمرد عن أمر ربه فلم يسجد استكبارًا وحسدًا لآدم، وقد كان يعتقد أنه خير من آدم، وأنَّ العنصر الذي خلق منه وهو النار أشرف من الطين التي خلق منها آدم، ومنعه هذا الكبر وهذا الزعم الباطل أن يسجد امتثالا لأمر الله الذي خلقه وخلق آدم، كما سجد الملائكة كلهم؛ ذلك أن الملائكة أطهار أبرار، خَلَّصَ اللهُ أصلَهم من الشهوات، أما إبليس فكان من الجن، سلطت عليهم الشهوات ابتلاء من الله، كما ابتلى بها آدم وبنيه.

٨١ / ٤٥٣