نصوص التفسير في كتاب الضياء لـ؟؟ - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ١ص 27-33 : الباب الأول
في بسم الله الرحمن الرحيم
أول ما يفتتح به الكتاب بسم الله الرحمن الرحيم وهي آية من القرآن بإجماعهم أنزلها الله عز وجل مبتدئا الكلام في كلامه وفصلا بين سورة وأثبتها الصحابة في المصحف ويروى أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه عدها من أم الكتاب وقال إنها من السبع المثاني ونحب افتتاح كل عمل وقول بها والاقتداء في ذلك بالله جل جلاله، ثم برسوله - صلى الله عليه وسلم - ، وقد كره بعض أن يكتب معها في سطرها شيئا غيرها أو يبتدئ بها الشعراء ويدغم منها صورة الباء والسين على ما يفعله بعض الكتاب وكره بعض تصغير خط بسم الله الرحمن الرحيم عز وجل تعظيما لاسمه وكلامه ويكره تعوير الهاء من اسم الله جل ثناؤه ويستحب تبيين هذه الآية وتفسيح حروفها وتتميم ألفاتها وتقويم لاماتها.
وروي أن عاملا لعمر بن عبد العزيز كتب بسم الله الرحمن الرحيم فحذف السين بين الباء والميم فعزله لذلك والله أعلم، وكره جماعة من الصحابة والتابعين فيما وجدت أن يمد الباء إلى الميم حتى يكتب السين وكره مجاهد والشعبي وغيرهما أن يكتب الجنب بسم الله الرحمن الرحيم وكره أن يكتب على الأرض.
أنس بن مالك قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من كتب بسم الله الرحمن الرحيم فجودها تعظيما لله عز وجل وجلت عظيمته غفر الله له ومن رفع قرطاسا فيه بسم الله الرحمن الرحيم إجلالا لله جل جلاله أن يداس كتب عند الله من الصديقين ويخفف عن والديه وإن كانا مشركين أعني من العذاب وعنه من طريق علي أنه قال عليه السلام ما من كتاب فيه اسم الله نسخ فيه بسم الله الرحمن الرحيم ملقى ببقعة من الأرض إلا بعث الله إليه من يرفعه وإذا رفعه أدخله الله الجنة وخفف عن والديه العذاب وإن كانا مشركين.
وعنه - صلى الله عليه وسلم - من يتوق بسم الله الرحمن الرحيم رزقه الله ولدا بلا عيب.