نصوص التفسير في كتاب الضياء لـ؟؟ - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ١٧٣نافع أن عبد الله بن عمر كان جالسا في أناس فأتى رجل فقال: أيكم عبد الله؟ فقال : أنا ، فقال الرجل: إني تاجر أبتغي من فضل الله وإني قدمت هذه البلدة فإذا أنا برجل فتوسمتفيه الخير، فقعدت إليه فحدثني حديثا ضاق به صدري، فقال عبد الله : وما هو، فإنه لا إثم عليك إن حدثت عن غيرك، قال: قال : إن الله تبارك لما أراد أن يخلق آدم لم يدر كيف يخلقه حتى خلق مرآة فنظر فيها إلى وجهه فخلق مثاله، فقال ابن عمر تعالى الله تعالى الله لا مثل لله، ألا إن هذا الشيطان أراد أن يدخلك في دينه، ألا وإن الشيطان قد يئس منكم أن تتخذوا صنما ظاهرا فتعبدونه، ولكنه يأتي الإنسان فيقول : كيف ربك فلا يزال حتى يصف ربه بصفة الخلق فيضل ويضل، فإن لقيته فأخبره أن عبد الله بن عمر برئ من دينك ، ألا وإن نبي الله - صلى الله عليه وسلم - سئل عن الله فقال عز وجل ﴿قل هو الله أحد الله الصمد﴾ السورة، فقولوا كما قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، وعن معاذ بن جبل أنه قال: سيرجع أقوام من هذه الأمة عند اقتراب الساعة كفارا، فقال رجل : يا[أبا]عبد الرحمن أبالإحداث كفرهم أم بالجحود؟ قال معاذ: لا ، ولكن بالجحود يجحدون خالقهم فيصفونه بالصورة والأعضاء والمفاصل أولئك لا خلاق لهم في الآخرة ولهم عذاب عظيم، قال المحبر ابن محبوب: أحب أن يسألة عن معنى الجحود.
ص 94-104 : فصل