نصوص التفسير في كتاب الضياء مجهول

نصوص التفسير في كتاب الضياء لـ؟؟ - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٢٠٧

القدر فيه لغتان، تقول العرب قدر الله وقدره بفتح الدال وجزمها وهو القضاء المؤقت، وقد جاء باللغتين في القرآن قال عز وجل ﴿إنا كل شيء خلقناه بقدر﴾ وقال الله تعالى ﴿قد جعل الله لكل شيء قدرا﴾ وليلة القدر هي ليلة تقدير الأشياء كلها إلى حول السنة القابلة ، قال عز وجل ﴿فيها يفرق كل أمر حكيم﴾، وقال ابن أحمر:

ولكل أر واقع قدره

وقال الفرزدق:

وما صب رجلي في حديد مجاشع مع القدر إلا حاجة لي أريدها

ويقال للقدر كتاب كان على كل شيء قد قدره الله فقد كتبه ، وقال الجعدي:

يا بنت عمي كتاب الله أحرجني عنكم وهل أمنعن الله ما فعلا

والقدر في كلام العرب التقدير، يقال : قدرت الشيء وقدرته بالتثقيل والتخفيف، وهو من التقدير، ومن أسماء القدر المنية ، تقول العرب منا لك الماني أي قدر لك المقدر، وقال صحر العي:

لعمر أبي عمرو لقد ساقه المنى إلى جدث يورى له بالأهاضب

أي ساقه القدر ، وقال آخر:

ولا تقولن لشيء يوف أفعله حتى يبين ما يمنى لك الماني

أي يقدر لك المقدر، وقال آخر:

منت لك أن تلاقيني المنايا أحاد أحاد في شهر حلالي

وعن عكرمة عن ابن عباس أنه سئل عن القدر فقال: الناس فيه على ثلاثة منازل: من جعل العباد في الأمر مشيئة فقد ضاد الله في أمره، ومن أضاف إلى الله شيئا مما ينزع الله عنه فقد افترى على الله عظيما، ورجل قال : رحمت فبفضل الله فذلكالذي سلم له دينه ودنياه جميعا ولم يظلم الله في خلقه ولم يجهله في حكمه، وفي حديث النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه كان إذا مر بهدف مائل أسرع المشي، فقيل له : يارسول الله ، أتفر من قضاء الله، قال : أفر من قضاء الله إلى قدره، وعن بعض أصحاب جعفر بن محمد قال: كنت معه فقلت في كلامي ما شاء الله وأراد الله وقدر وقضاه، إن الله إذا أراد شيئا شاءه فإذا قدره قضاه فإذا قضاه أمضاه.

٢٠٧ / ٢٩٢