نصوص التفسير في كتاب الضياء مجهول

نصوص التفسير في كتاب الضياء لـ؟؟ - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٢١١

قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سئل عن قول الله عز وجل ﴿وإذ أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم ذريتهم وأشهدهم على أنفسهم﴾ الآية، فقال عليه السلام: إن الله تبارك وتعالى خلق آدم فاستخرج ذرية من قومه فقال:خلقت هؤلاء للجنة وبعمل أهل الجنة يعملون، ثم استخرج منه ذرية فقال : خلقت هؤلاء للنار وبعمل أهل النار يعملون، فقيل: يا رسول الله فما العمل، فقال - صلى الله عليه وسلم - : إن الله تعالى إذا خلق أحدا للجنة استعمله بعمل أهل الجنة حتى يموت على عمل من أعمال أهل الجنة فيدخله الجنة، وإذا خلق أحدا للنار استعمله بعمل من أعمال أهل النار ختى يموت على أعمال أهل النار فيدخله النار، وقال كتاب كتبه الله فيه أهل الجنة بأسمائهم مجمل عليهم لا يزداد فيهم ولا ينتقص منهم، وقد سلك بأهل السعادة طريق أهل الشقاء، حتى يقال كأنهم منهم بل منهم، ثم يخرجهم الله قبل الموت ولو بفواق ناقة، ثم سلك بهم طريق أهل السعادة وقد سلك بأهل الشقاء طريق أهل السعادة حتى يقال : كأنهم هم بل هم ثم يخردهم الله قبل الموت ولو بفواق ناقة حتى يسلك بهم طريق أهل الشقاء، فالسعيد من سعد بقضاء الله والشقي من شقي بقضاء الله، والأعمال بخواتمها، وقال أبو بكر يرفع الحديث:خلق الله الخلق قبضتين ، فقال هؤلاء في الجنة فهنيئا لهم، وهؤلاء في النار ولا أبالي، وعن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: إن العبد ليعمل بعمل أهل الجنة حتى لا يبقى بينه وبين الجنة إلا مقدار ذراع أو باع ثم يدركه العلم السابق فيعمل عمل أهل النار فيموت على ذلك فيصير إلى النار، وإن العبد ليعمل بعمل أهل النار حتى لا يبقى بينه وبين النار إلا مقدار ذراع أو باع ثم يدركه العلم السابق فيعمل بعمل أهل الجنة فيموت على ذلك فيدخل الجنة.

٢١١ / ٢٩٢