نصوص التفسير في كتاب الضياء مجهول

نصوص التفسير في كتاب الضياء لـ؟؟ - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٢١٧

مسألة: فإن قال قائل: الله تعالى شاء من المشركين الشرك؟ قيل له: نعم، فإن قال: ما الدليل؟ قيل له: قوله عز وجل ﴿ولو شاء الله ما أشركوا﴾ ﴿ولو شاء الله ما فعلوه﴾ ﴿ولو شئنا لآتينا كل نفس هداها﴾، فهذا كله دليل على أنه شاء ما فعلوه وإذا شاء ذلك فقد أراد والإرادة والمشيئة ها صفات ذات لا صفتا فعل كالعلم والقدرة، والدليل على أن الله تعالى لم يشأ الإيمان من الخلق كلهم قوله عز وجل ﴿ولو شاء ربك لآمن من في الأرض كلهم جميعا﴾ فهذا دليل على أنه لم يشأ أن يؤمنوا جميعا، لأنه أخبر تعالى أ،ه لو شاء لآمنوا جميعا فلما لم يؤمنوا جميعا علمنا أنه لم يشأ أن يؤمنوا فإن قالوا : لو شاء لآمنوا بالجبر، قيل له : إن الإيمان قد يكون بجبر وغير جبر فليس لك أن تزعم أن معنى هذا خاص إلا بآية تدل على خصوص هذه الآية، فأما الله تعالى لم يجبر أحدا وإنما آمن من آمن مختارا غير مجبور وقد قال الله عز وجل ﴿إن هذه تذكرة ، فمن شاء ذكره، وما يذكرون إلا أن يشاء الله ﴾، ففي هذا تثبيت المشيئة وأنه لا يكون إلا ما علم وشاء وأراد، وإبطال قول من زعم أنهم يفعلون خلاف ما علم الله تعالى منه ما أراد.

٢١٧ / ٢٩٢