نصوص التفسير في كتاب الضياء مجهول

نصوص التفسير في كتاب الضياء لـ؟؟ - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٢١٦

الله رب العالمين} وقد شاء العباد المعاصي فلا يبلغون مشيئتهم حيث لم يشأ الله الذي شاءوا، وقال تعالى ﴿ولو أننا نزلنا إليهم الملائكة وكلمهم الموتى وحشرنا عليهم كل شيء قبلا ما كانوا ليؤمنوا إلا أن يشاء الله ولكن أكثرهم يجهلون﴾ وقوله تعالى قبلا أي قبيلا، وفسر بعضهم أي عيانا أي يستقبلون، كذلك فهذا دليل على أنه لم يشأ أن يؤمنوا، ولو شاء أن يؤمنوا لم يقل إلا أن يشاء الله، وشاءوا هم فلم يكن ما شاءوا، ومن صفات الله تعالى أنه يفعل ما يشاء وما يريد، وليس لأحد أن يفعل ما يشاء وما يريد غيره عز وجل، ﴿وما تشاءون إلا أن يشاء الله رب العالمين﴾، ففي هذا تثبيت لمشيئة وإرادته تعالى، وإبطال لقول من قال إن العباد يفعلون ما يشاءون ويريدون، والقدرة والإرادة والمشيئة لله تعالى، ولا لغيره ولم يعمل أحد من العباد عملا من خير أو شر أو طاعة أو معصية إلا وقد شاءها الله تعالى لا مشيئة محبة لكن مشيئة إرادة.

٢١٦ / ٢٩٢