نصوص التفسير في كتاب الضياء مجهول

نصوص التفسير في كتاب الضياء لـ؟؟ - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٢١٩

عن الحسن في قوله عز وجل ﴿وجعل الظلمات والنور﴾، قال خلق الكفر والإيمان وعن مجاهد في قوله تعالى ﴿ومن كل شيء خلقنا زوجين﴾، قال الكفر والإيمان، والخير والشر والهدى والضلال، وقال حذيفة إن الله خلق كل صانع وصنعته والدليل من السنة على خلق الفعل قول النبي - صلى الله عليه وسلم - لمعاذ: ما خلق الله خلقا أحب إليه من العتاق ولا أبغض إليه من الطلاق، وعنه - صلى الله عليه وسلم - أنه صلى على جنازة رجل من الأنصار فقال : اللهم نقه من الذنوب والخطايا كما نقيت الثوب الأبيض من الدنس، والعباد هم الذين يعتقون ويطلقون ويغسلون وينقون فأضاف ذلك إلى الله تعالى، لأنه الخالق لأفعال الخلق، وعنه - صلى الله عليه وسلم - أن رجلا سأله فقال إني كنت صائما لعله فأكلت وشربت فقال - صلى الله عليه وسلم - إن الله أطعمك وسقاك والطاعم الشارب هو العبد والمطعم والشرب هو فعله فأضافه إلى الله تعالى إذ كان هو خالقه جلا وعلا.

مسألة: إن سأل سائل فقال: هل يخلو العبد من نعمة وبلية؟ قيل: لا يخلو من ذلك ، فالنعمة يجب عليه شكرها، وكذلك قال تعالى ﴿وسنجزي الشاكرين﴾.

ص 163-164: وقيل في قوله تعالى ﴿ما يلفظ من قول﴾الآية من جميع ما يتكلم به من الأشياء كلها قال الحسن : حتى أنه ليكتب قول الرجل يا جارية ضعي لي وضوءا، يا جارية ناوليني نعلي ناوليني ردائي، ويقال حتى صفير الرجل لدابته تشرب وحتى هذا أسود وهذا أبيض.

وبلغنا عن الملكين عليهما السلام أنهما أفرح بمحاسن العبد إذا تكلم وعمل من العبد بمحاسنه وأنهما أشد حزنا بمساويه منه بمساوي نفسه، يقولان اللهم وفقه وسدده حتى يملي علينا خيرا ويقال ما خطا عبد خطوة قط إلا كتب له حسنة أو سيئة.

٢١٩ / ٢٩٢