نصوص التفسير في كتاب الضياء لـ؟؟ - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٢٢٧ويؤمر الإنسان بالاقتصاد في معيشته فبدأ بما أدب الله نبيه - صلى الله عليه وسلم - يقول عز وجل : ﴿ولا تجعل يدك مغلولة إلى عنقك ولا تبسطها كل البسط﴾ الآية، وهذا مثل أي لا تقبض يدك عن النفقة قبضا شديدا كالمغلول الذي لا يمكنه أن يبسطها، قال الحسن والكلبي: يقول لا تمنع حق الله فتكون كالذي غلت يده إلى عنقه، ولا تبسطها كل البسط، أي تنفق في غير حق الله، ويقال : تنفق كل ما عندك فيجيء آخرون يسألونك فلا يجدون عندك شيئا تعطيهم فتقعد ملوما أي يلومك من لا تعطيه محسورا، أي ذهب مالك فبقيت كمن حسر وذهب قوته، فليس يقدر على لحركة والعرب تقول حسرت الدابة إذا سرت بها حتى ينقطع سيرها، ومنه قوله تعالى: ﴿خاسئا وهو حسير﴾ أي منقطع عن بلوغ النظر، ودابة حسير ومحسور والجمع حسرى، قال الأعشى:
بالخيل شعثا لا تزال جيادها حسرى يغادر بالطريق سخالها
٢٢٧ / ٢٩٢