نصوص التفسير في كتاب الضياء مجهول

نصوص التفسير في كتاب الضياء لـ؟؟ - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٢٤٠

القرآن عربي ليس فيه شيء بأعجمي، الدليل على ذلك قوله عز وجل: ﴿إنا جعلناه قرآنا عربيا﴾ وقوله تعالى ﴿قرآنا عربيا غير ذي عوج﴾ وقال عز وجل مذكرا أنه لا يكون فيه غير عربي ﴿ولو جعلناه قرآنا أعجميا لقالوا لولا فصلت آياته أأعجمي وعربي﴾ أي لم يكونوا يفهمونه، ثم قال : أعجمي وعربي أي كتاب أعجمي وعربي وكيف يكون هذا أي هذا لا يكون، وقال عز وجل ﴿ولقد نعلم أنهم يقولون إنما يعلمه بشر﴾ ثم كذبهم بقوله تعالى ﴿لسان الذي يلحدون إليه -بالدعوى- أعجمي وهذا لسان عربي مبين﴾ أي يفهمونه ولا يذهب عنكم منه شيء، والذي يلحدون إليه قيل أنه أبو فكيهة مولى ابن الحضرمي وكان أعجمي اللسان وكان يهوديا فأسلم، وذكروا أيضا عابس غلام حاطب بن عبد العزى وكانا قد أسلما، وكان النبي - صلى الله عليه وسلم - يأتيهما ويحدثهما ويعلمهما وكانا يقرءان كتابهما بالعبرانية، فمن زعم أن في القرآن شيئا أعجميا فقد رد قول الله عز وجل وادعى ما لا برهان له به.

مسألة: فإن قال قائل فقد رأينا في القرآن حروفا هي في كلام العجم، قيل له هذا يكون ولكن لا ينسب إلى كلام العجم ما في القرآن منه لأنه وقع في كلام العرب، لأنه قد يكون الحرف متفقا في اللسانين جميعا بلفظ واحد، كالمشكاة هي بالحبشية الكوة التي لا منفذ لها وكذلك هي بلسان العرب، وكذلك الكفلان هو الضعفان من الأجر بلسان الحبشة، والكفل في كلام العرب الحظ والنصيب، وهو على معان في كلام العرب، وكذلك التأويب هو التسبيح بلسان الحبشية وبلسان العرب، قوله تعالى ﴿يا جبال أوبي معه﴾أي سبحي، والذي خاطب الله تعالى نبيه - صلى الله عليه وسلم - اللسان العربي وإن كانت وافقت اللفظة والمعنى لغة الحبشية، وهو غيرهم وهو كثير معروف، قد تبين لمن أراد الحق أن القرآن كله عربي ليس فيه شيء ليس فيه كلامهم والحمد لله.

٢٤٠ / ٢٩٢