نصوص التفسير في كتاب الضياء لـ؟؟ - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٢٤٢ابن عباس عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: من بلغه هذا القرآن فكأني شافهته به ثم قرأ ﴿وأوحي إلي هذا القرآن لأنذركم به ومن بلغ﴾ الإنذار الإخبار معه تخويف وكل منذر معلم، وليس كل معلم مخوفا حتى يكون مع إعلامه تخويف، كقوله تعالى ﴿وأنذرهم يوم الحسرة﴾ أي يخوفهم في الدنيا يوم القيامة وهم في غفلة في الدنيا وهم لا يؤمنون بيوم القيامة أي لا يصدقون، ويقال آمن به وأمن له إذا صدقه، وقوله تعالى ﴿ومن بلغ﴾ أي ومن بلغه القرآن فقد لحقته النذارة وقامت عليه به الحجة إلى يوم القيامة، فكان من تلي عليه كتاب الله أو سمعه علم أنه ليس من كلام المخلوقين وأنه معجزة ألا تسمع إلى قوله تعالى ﴿أولم يكفهم أنا أنزلنا عليك الكتاب يتلى عليهم﴾ فأعلم جل وعز أنه كافيه يقوم به الحجة على كل من سمعه، فمن تلي عليه فرد به سماعه آية فإنما هو ملحد متعنت، والقرآن كتاب جعله الله تعالى مهيمنا على الكتب ﴿لا يأتيه الباطل من بيده ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد﴾ فمن بلغه القرآن فلا حجة له على الله.