نصوص التفسير في كتاب الضياء لـ؟؟ - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٢٦٤ينسخكم معناه ينقلكم من صلب إلى صلب، ومنه قيل لقوم من أصحاب التناسخ لأنهم زعموا أن الأرواح تنقل من جسم إلى جسم، فهذا هو التناسخ، وعن بعض الهاشميين أن الناسخ والمنسوخ على ضربين: منسوخ هو منسوخ لا يعمل به، وهو ما كان عليه أهل الجاهلية مثل الجمع بين الأختين ونكاح نساء الآباء وغير ذلك نزل القرآن بتحريمه ونسخه، فهومنسوخ لا يعمل به، ومنسوخ على جهة التخفيف مثل قوله تعالى: ﴿اتقوا الله حق تقاته﴾ فهو جائز له وما أشبهه فهو مثله، والمسلمون يعملون بالمحكم الناسخ ويؤمنون بالمنسوخ، ولا يعملون ﴿ويقولون كل من عند ربنا وما يذكر إلا أولوا الألباب﴾، ومن كان على ناسخ من القرآن أو السنة ثم نسخ ولم يعلم فهو على ماكان عليه من التعبد حتى يقوم له الدليل أنه منسوخ، وعن بعض قومنا وهو الحسن بن محمد الحدي: النسخ وهو النهي عن امتثال ما ورد الأمر به أو الأمر بامتثال ما ورد النهي عنه، وقيل التخصيص بيان الأعيان والنسخ بيان الأزمان، ما نسخ من البقرة أول ما نسخ فيما يذكر من أمر القبلة كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يصلي هو وأصحابه قبل الكعبة ركعتين بالغداة وركعتين بالعشي فلما عرج به إلى السماء وهو بمكة أمر بالصلوات الخمس وكان يستقبل الكعبة ووهه نحو بيت المقدس، وذلك قبل مخرجه بسنتين فصارت الركعتان للمسافر وصار للمقيم أربع ركعات فلما هاجر - صلى الله عليه وسلم - إلى المدينة لليلتين خلتا من شهر ربيع الأول أمر الله تعالى نبيه - صلى الله عليه وسلم - أن يصلي نحو بيت المقدس لئلا يكذبه أهل الكتاب إذا صلى إلى قبلتهم مع ما يجدون من نعته في التوراة فصلى - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه أول مقدمه إلى المدينة نحو بيت المقدس سبعة عشر شهرا، وصات الأنصار سنتين قبل هجرته - صلى الله عليه وسلم - وذلك قوله عز وجل ﴿ولله المشرق والمغرب﴾ الآية ، فصارت الكعبة أحب القبلتين إليه - صلى الله عليه وسلم - فنسخ القبلة الأولى {قد نرى تقلب