نصوص التفسير في كتاب الضياء مجهول

نصوص التفسير في كتاب الضياء لـ؟؟ - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٢٦٥

وجهك في السماء فلنولينك قبلة ترضاها} فصارت القبلة إلى بيت المقدس منسوخة بهذه الآية، ونزلت في رجب قيل قبل بدر بشهرين وصارت الكفبة قبلة المسلمين إلى يوم تقوم الساعة، وقال تعالى ﴿ود كثير من أهل الكتاب﴾ إلى قوله تعالى ﴿فاعفوا واصفحوا حتى يأتي الله بأمره﴾ نسختها الآية التي في براءة ﴿قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله﴾ الآية، وقيل كل شيء في القرآن فتول عنهم وأعرض عنهم واصفح عنهم وما أنت عليهم بحفيظ، ولست عليهم بمسيطر وما أنت عليهم بجبار، وما جعلناك عليهم حفيظا، وكل ما أشبه هذا فهو منسوخ نسخته آية السيف في براءة ، وكل شيء في القرآن ﴿قل إني أخاف إن عصيت ربي عذاب يوم عظيم﴾ نسخه الآية التي في الفتح ﴿ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر﴾ وقال عز وجل ﴿يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم﴾ نزلت قبل إقبال بدر بشهرين يعني فرض عليكم كما فرض على أهل الأنجيل أمة عيسى عليه السلام وكان الصوم الأول من صلى العشاء الآخرة حرم عليه ما يحرم على الصائم بالنهار إلى مثلها من القابلة بعد غروب الشمس، فاشتد ذلك الصوم على المسلمين فنسخ ذلك ﴿أحل لكم ليلة الصيام الرفث إلى نسائكم﴾ الآية، ونزلت الرخصة في الجماع بعد الصلاة وبعد النوم في عمر بن الخطاب رحمه الله، ونزلت الرخصة في الطعام والشراب بعد الصلاة وبعد النوم في صرمة بن أنس الأنصاري، وذلك أن عمر جامع أهله بعد صلاة العشاء فلما فرغ ندم وبكى فلما أصبح أتى النبي - صلى الله عليه وسلم - فأخبره وقال يا رسول الله إني أعتذر إليك من نفسي هذه الخاطئة واقعت أهلي بعد الصلاة فهل تجد لي من رخصة؟ قال: لم يكن جديرا بذلك يا عمر، فرجع عمر حزينا وأتى النبي - صلى الله عليه وسلم - صرمة بن أنس عند المساء قد أجهده الصوم فقال يا أبا قيس مالك أمسيت طليحا؟ قال : يا رسول الله ظللت نهاري أمس في حديقتي فلما أمسيت أتيت أهلي فأرادت المرأة أن تطعمني شيئا سخنا فأبطأت

٢٦٥ / ٢٩٢