نصوص التفسير في كتاب الضياء مجهول

نصوص التفسير في كتاب الضياء لـ؟؟ - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٢٦٨

بعضهم أولى ببعض} الآية ومن المائدة قوله عز وجل ﴿لا تحلوا شعائر الله﴾ لا تحلوا أمر المناسك ولا الشهر الحرام ولا تستحلوا فيه القتال ولا الهدي، ولا تستحلوا أخذه ولا القلائد، ولا تخيفوا من قلد بعيرا ولا تستحلوا قتل آمين البيت الحرام من حجاج مشركي العرب، يعني شريحا وأصحابه، يبتغون بتجارتهم فضلا من الله ورزقا في التجارة، ثم صارت هذه الآية منسوخة بآية السيف في براءة ، قال أبو ميسرة ليس في المائدة نسخ وقيل للحسن: نسخ في المائدة شيء؟ قال: لا، وقد وجدت فيها آيات منسوخة والله أعلم، ومن الأنعام كل ما في الأنعام من العفو والإمساك عن المشركين فهو منسوخ بآية السيف في براءة ، وقوله تعالى ﴿كلوا من ثمره إذا أثمر وآتوا حقه يوم حصاده﴾، فكان المسلمون يعطون الزكاة من ثمارهم شيئا غير معروف فنسختها آية الصدقات في براءة، ومن الأعراف قوله تعالى ﴿خذ العفو﴾ فأمر الله تعالى نبيه - صلى الله عليه وسلم - أن يأخذ الصدقة من فضل أموالهم، قال: ما أعطوا من فضل أموالهم وأمر بالعرف وأمرهم بالمعروف وأعرض عن الجاهلين وهو عدو الله الذي جهل على النبي - صلى الله عليه وسلم - بمكة فنسخت آية الصدقات التي في براءة العفو الذي ذكر الله تعالى، ونسخت آية السيف في براءة الإعراض عن المشركين ومن الأنفال قوله عز وجل ﴿ومن يولهم منكم دبره﴾ الآية، إنما كان ذلك يوم بدر وحده ثم نسخت، نسختها ﴿إن الذين تولوا منكم يوم التقى الجمعان﴾ الآية، وقوله تعالى ﴿يا أيها النبي حرض المؤمنين على القتال﴾ الآية، وهو أول قتال، كان النبي - صلى الله عليه وسلم - بمكة فلم يطق المؤمنون يقاتل الرجل الواحد من المؤمنين عشرة من المشركين فصارت منسوخة ، نسختها ﴿الآن خفف الله عنكم﴾ الآية، ومن براءة لما أسلمت العرب طوعا وكرها فصارت آية السيف منسوخة نسختها الآية التي في البقرة ﴿لا إكراه في الدين﴾ بعد إسلام العرب، الآية فرفع السيف عن المشركين إذا أقروا بالخراج وقوله

٢٦٨ / ٢٩٢