نصوص التفسير في كتاب الضياء مجهول

نصوص التفسير في كتاب الضياء لـ؟؟ - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٢٧٢

ومن الأحقاف ﴿قل ما كنت بدعا من الرسل وما أدري ما يفعل بي ولا بكم﴾، نزلت هذه الآية بمكة ففرح كفار مكة فقالوا واللات والعزى ما أمرنا وأمره عبد إلهه الذي نعته إلا واحد، ولولا أنه ابتدع هذا الأمر من هواه لكان الذي بعثه يخبره بما يفعل به وبمن ابتعه، كما فعل لسليمان وعيسى والحواريين، وكيف أخبرهم بمصيرهم، فأما محمد فلا علم له بما يفعل به ولا بنا، إن هذا من الضلال كل الضلال، وشق على المسلمين نزول هذه الآية، فقال أبو بكر وعمر رحمهما الله: ألا تخبرنا يا رسول الله ما الله فاعل بك وبنا ؟ فقال - صلى الله عليه وسلم - : ما أحدث إلي أمر بعد، فلما قدم - صلى الله عليه وسلم - المدينة قال عبد الله بن أبي رأس المنافقين: كيف تتبعون رجلا لا يدري ما يفعل به ولا بمن اتبعه، هذا والله الخلاف المبين، فلما علم الله عز وجل ما في قلوب المؤمنين من الحزن، وعلم فرح المشركين من أهل مكة والمنافقين من أهل المدينة فبين الله عز وجل للنبي - صلى الله عليه وسلم - ما يفعل به ومن اتبعه، فصارت قوله ﴿ما أدري ما يفعل بي ولا بكم﴾ منسوخة نسختها آية ﴿إنا فتحنا لك فتحا مبينا﴾ قضينا لك قضاء بينا بالإسلام، نزلت بالمدينة بعد ما رجع من الحديبية ﴿ليغفر لك الله﴾ لكي يغفر الله بالإسلام ما تقدم من ذنبك، ما كان في الجاهلية، ﴿وما تأخر﴾ وبعد النبوة، وأخبره الله تعالى بما يفعل به فخرج - صلى الله عليه وسلم - إلى أصحابه فقال : لقد أنزلت علي آية لهي أحب إلي مما بين السماء والأرض، فقرأ عليهم ﴿إنا فتحنا لك فتحا مبينا﴾ إلى آخرها، فقال أصحابه: هنيئا لك يا رسول الله قد علمنا الآن مالك عند الله وما يفعل بك، فما لنا نحن عند الله تعالى وما يفعل بنا، فنزلت ﴿ليدخل المؤمنين والمؤمنات جنات تجري من تحتها الأنهار﴾ الآية ، فانطلق عبد الله بن أبي رأس المنافقين في نفر من قومه إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال : فما لنا عند الله وما يفعل بنا؟ ونزلت {

٢٧٢ / ٢٩٢