نصوص التفسير في كتاب الضياء مجهول

نصوص التفسير في كتاب الضياء لـ؟؟ - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٢٧٣

ويعذب المنافقين والمنافقات والمشركين والمشركات} فلما سمع عبد الله بذلك قال لأصحابه: يزعم محمد أن الله قد غفر له ذنبه وأن يفتح له على عدوه، هيهات هيهات، فإن أهل فارس والروم والله أشد بأسا وأكثر عددا أن يظهر محمد عليهم، يظن أنهم مثل العصائب التي قد نزل بين ظهرانيهم قد غلبهم بكذبه وباطله، فنزلت في قوله فأين فارس والروم ﴿ولله جنود السماوات والأرض﴾ يعني جنود السموات الملائكة، والأرض المؤمنين هؤلاء أشد بأسا وأكثر عددا من فارس والروم، ﴿وكان الله عزيزا حكيما﴾، النصر للنبي - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه. ومن سورة محمد - صلى الله عليه وسلم - ﴿إذا لقيتم الذين كفروا فضرب الرقاب حتى إذا أثخنتموهم﴾ بالسيف فظهرتم عليهم وأسرتموهم ﴿فشدوا الوثاق فإما منا بعد﴾ عتق بعد الأسر، ﴿وإما فداء﴾ فيفدي نفسه بماله، فصارت آية المن والفداء منسوخة بآية السيف في براءة. ومن الذاريات قوله عز وجل ﴿وفي أموالهم حق للسائل والمحروم﴾ والسائل المسكين والمحروم الذي لا سهم له فقرأ أصحاب الصفة كانوا أربعمائة رجل لم يجعل الله تعالى لهم سهما في الخمس ولا في الفيء يوم النضير، فصارت المحروم منسوخة بآية الصدقات في براءة ﴿إنما الصدقات للفقراء﴾ فبدأ بهؤلاء الفقراء قبل كل أحد الآية، وقوله تعالى ﴿فتول عنهم﴾﴿فأعرض عنهم﴾﴿فما أنت بملوم﴾ فقد بلغت وأعذرت فلا تلام فحزن - صلى الله عليه وسلم - لما نزلت هذه الآية مخافة أن ينزل بقومه العذاب فصارت منسوخة نسختها ﴿و ذكر فإن الذكرى تنفع المؤمنين﴾.

٢٧٣ / ٢٩٢