نصوص التفسير في كتاب الضياء لـ؟؟ - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٢٨١ولست بالأكثر منهم حصا وإنما العزة للكاثر
والعام مثل قول النبي - صلى الله عليه وسلم - الصلاة خير مصنوع فمن شاء فليقلل ومن شاء فليكثر، هذا عموم في كل وقت والخاص المعترض عليه : لا صلاة بعد صلاة العصر حتى تغرب الشمس ولا صلاة بعد صلاة الصبح حتى تطلع الشمس، والخاص يعترض على العام ، والعام يعترض على الخاص، وليس مثل هذا يكون نسخا لأن النسخ حقيقة أن ترفع الكل، والله أعلم.
وقال الله عز وجل ﴿ولا تنكحوا المشركات حتى يؤمن﴾ فحرم جميع المشركات بعموم هذه الآية ثم خص من جملة ما حرم نكاح المشركات الكتابيات من قبلكم، فخص المشركات الكتابيات من سائر ما حرم من المشركات، ونحو ذلك قوله تعالى ﴿ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه﴾ فكان هذا الخطاب يوجب تحريم كل طعام لم يذكر اسم الله عليه من حيوان وغيره، إذ ليس في نفس الآية تفصيل طعام من طعام فلما اتفق أهل الإسلام على أن المقصود بالتحريم في هذه الآية هو الحيوان دون غيره صح أن الآية خاصة، وإن كانت في الظاهر عامة، ونحو ذلك ما نهى النبي - صلى الله عليه وسلم - عن بيع ما ليس معك، فكان تحريما عاما لا يجوز للإنسان أن يبيع شيئا ليس في ملكه ثم خص عليه السلام من جملته السلم ، وهو بيع ما ليس معه، ونحو قوله - صلى الله عليه وسلم - حيث أدركتك الصلاة فصل، هذا عموم يوجب جواز الصلاة في كل موضع، وروي عنه - صلى الله عليه وسلم - أنه نهي عن الصلاة في المقبرة والمنحرة والمزبلة والحمام وقارعة الطريق، ومعاطن الإبل، وكان هذا خبرا خص بعض ما اشتمل عليه عموم الخبر الآخر.