نصوص التفسير في كتاب الضياء مجهول

نصوص التفسير في كتاب الضياء لـ؟؟ - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٥٠

وقد حكي عن بعض الفرضيين أنه قال: قد حويت العلم كله فقيل له: من أين قلت ذلك ؟ قال لعلمي بالفرائض ، وقد قال النبي - صلى الله عليه وسلم - الفرائض نصف العلم ولأن أقول فيما لا أعلم الله أعلم.

وقال النبي - صلى الله عليه وسلم - اعلم نصف العلم فقد كمل العلم فكيف يأنف مما ثبت في الأخبار وفعلته الأخيار وجاءت به الآثار.

وقال ابن عيينة: يستحب للعالم إذا علم لا يعنف وإذا علم لا يأنف.

وقال بعض الحكماء: من العلم أن لا يتكلم فيما لا يعلم كلام من يعلم فحسبك خجلا من عقلك أن تنطق بما لا يفهم ويجب على من سئل عما لا يعلم أن يجيب بما أجاب به ملائكة الله عز وجل لما قال ﴿أنبئوني بأسماء هؤلاء قالوا سبحانك لا علم لنا إلا ما علمتنا﴾.

وسئل النبي - صلى الله عليه وسلم - عن خير البقاع وشر البقاع فقال لا أدري.

عن ابن مسعود أن من العلم إذا سئل عما لا يعلم أن يقول الله أعلم.

وعنه أن الذي يفتي الناس في كل ما يستفتونه به لمجنون.

وقال الحسن: إن ابن آدم لو أصاب في كل شيء جن يريد أنه يعجب بنفسه حتى يكون كالمجنون من شدة إعجابه بنفسه ولعل قول الشنفرى الأزدي في المرأة من هذا :

فآلت وطالت واسبكرت وأكملت فلو جن إنسان من الحسن جنت

يريد لو أعجب إنسان بحسنه حتى يكون كالمجنون لكانت هذه المرأة كذلك فاقت شدة النفاق شعرها. وكان الشعبي يقول هذا البيت أغزل بيت قالته العرب

فصل

وينبغي للمسئول أن يلين للسائل جانبه ويبين له جوابه ولا يمنعه الفائدة فينفره ويلطفه ولا ينهره إذا رآه للعلم طالبا وفي الفائدة راغبا.فقد روي عن الحسن البصري في قول الله عز وجل ﴿وأما السائل فلا تنهر﴾يقول لا تزبره ولا تنهره. قال : ليس سائل الطعام والشراب، ولكن سائل العلم.

وقال ابن عباس : السائل الذي يسأل ماله والله أعلم ويقوي هذا التأويل معاتبة الله عز وجل نبيه محمد - صلى الله عليه وسلم - ﴿عبس وتولى أن جاءه الأعمى﴾.

٥٠ / ٢٩٢