نصوص التفسير في كتاب الضياء مجهول

نصوص التفسير في كتاب الضياء لـ؟؟ - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٤٩

وقال ابن دريد: ومن كان يهوى أن يرى متصدرا ويكره لا أدري أصيبت مقاتله وقبيح للرجل أن يتكلم بما لا علم له به ومحرم عليه ذلك لاسيما في الدين فإنه لا يخلو أن يحل حراما ويحرم حلالا، وقد قالت العلماء تحريم الحلال كتحليل الحرام.

وقد أحسن عبد الله بن مصعب إذ يقول:

ترى المرء يعجبه أن يقول وأسلم للمرء أن لا يقولا

فأمسك عليك فضول الكلام فإن لكل كلام فضولا

ولا تصحبن أخا بدعة ولا تسمعن له الدهر قيلا

فإن مقالتهم كالظلال يوشك أفياؤها أن تزولا

وقد أحكم الله آياته وكان الرسول عليها دليلا

وأوضح للمسلمين السبيل فلا تتبعن سواها سبيلا

فلا يجوز للمسؤول أن يجيب إلا بما يعلم صحته، إما حفظا أو رأيا إن كان من أهل الرأي لما روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: لا يستحي منكم من لا يعلم أن يتعلم ولا يستحي عالم أن يسأل عما لا يعلم أن يقول : الله أعلم.

وعن غرة التميمي قال: قال علي بن أبي طالب ما أبردها على الكبد ثلاث مرات، قال : وما ذلك يا أمير المؤمنين؟ قال: أن يسأل الرجل عما لا يعلم، فيقول : الله أعلم أي أرض تسعني وأي سماء تظلني إذا قلت على الله ورسوله ما لا أعلم.

ويروى عن ابن عباس أيضا أنه قال: ما أبردها على الكبد إذا سئل أحدكم عما لا يعلم أن يقول : الله أعلم.

وعن علي أيضا : ما أبردها على الكبد إذا سئل أحدكم عما لا يعلم أن يقول الله أعلم، فإن العالم إن عرف أن ما يعلم فيما لا يعلم قليل وفي رسالته إلى ولده الحسين إن أشكل عليه أمر فاحمله على جهالته، وقد مر هذا في باب الجهل.

وقال أبو بكر الصديق –رضي الله عنه- على منبر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : أيأنف أحدكم إذا سئل عما لا يعلم أن يقول الله أعلم فلا ينبغي للعالم أن يأنف من ذلك فإنه نصف العلم.

٤٩ / ٢٩٢