نصوص التفسير في كتاب الضياء مجهول

نصوص التفسير في كتاب الضياء لـ؟؟ - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٥٢

وقال أبو زيد يذكر الأسد فبينما ذلك أزمل ذات يوم فراح في تسنمه عبوس أزمل فني على زاده والتسنم والعبوس واحد فإن أبدى الإنسان عن أسنانه في عبوسه قلت كلح فإن اهتم بذلك وفكر فيه قلب بسر وهكذا تفسير قوله تعالى ﴿ثم عبس وبسر﴾ فإن غضب مع ذلك قيل بسر وإن رؤي بين عينيه قلت قطب فهو قاطب عابس وإذا كان السائل إنما سأل عما افترض عليه ولزمه العمل به لا متعنتا ولا طالب حجة على المسلمين وجب على المسئول إجابته ولم يجز له أن يكتمه ومن سأل عن مسألة واقعة والسائل المحتاج فيها محتاج إلى جوابها والمسئول عنها حافظ لها فعليه أن يجيبه ولا يكتمه وإن كانت غير واقعة والسائل عنها مستحق لتعليمها فعليه أيضا أن يخبره ولا يكتمه وإن كان السائل عنها غير أهل لحكمه فليس عليه أن يخبره ومن سأل عما لا يهتدي له بدلالة فيجب أن يقف عنه ويرحبه إلى الله تعالى حتى يصح له سبيله من طريق الخير لأن الحكم في الحادث بغير دلالة من خبر أو عقل دعوى على الله عز وجل بغير علم ومن ادعى على الله تعالى بغير علم فقد حال عن الصواب لأنه يدعي على الله تعالى أنه أحله وحرمه فقد افترى على الله الكذب، وليس وقوف العلماء عما يسألونه بعيب إذا لم يعلموه فقد وقفت ملائكة الله الكرام ووقف نبيه عليه السلام وفعل ذلك أبو بكر الصديق والفاروق رحمهما الله تعالى والعلماء.

هذا ابن عباس سئل عن مسألة فقال : الله أعلم فقيل لابن عبد الله سئل عن مسألة فقال الله أعلم فقال: بخ بخ رد العلم إلى العالم ثم سئل عن مسألة أخرى فقال لا أدري فقيل لأبيه ذلك فقال بخ بخ فرق بين ما يدري وبين ما لا يدري.

٥٢ / ٢٩٢