نصوص التفسير في كتاب الضياء مجهول

نصوص التفسير في كتاب الضياء لـ؟؟ - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٧١

أراد حميته فحذف الهاء، وقال قيس بن دريج:

وفي غزوة المهدي أن مت أسوة وعمرو بن عجلان الذي قتلت هند

يريد الذي قتلته فحذف الهاء.

قال قتادة : ذكر لنا عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يقول يا أيها الناس بلغوا ولو آية من كتاب الله فإنه من بلغته آية من كتاب الله فقد بلغه أمر الله أخذه أو تركه، وقوله تعالى : لأنذركم لأحذركم من معصية الله الإنذار والإخبار بالتخويف وكل منذر معلم وليس كل معلم مخوفا حتى يكون مع إعلامه تخويف لقوله عز وجل ﴿وأنذرهم يوم الحسرة﴾، ومما يدل على إيضاح ما ذكرته قوله عز وجل حكاية عن فرعون لموسى عليه السلام ﴿فآت بآية إن كنت من الصادقين﴾ وقول موسى عليه السلام ﴿يا فرعون إني رسول من رب العالمين قد جئتكم ببينة من ربكم فأرسل معي بني إسرائيل قال إن كنت جئت بآية فأت بها إن كنت من الصادقين﴾ وقول موس لفرعون ﴿أولو جئتكم بشيء مبين قال فأت به إن كنت من الصادقين﴾ وقول السحرة ﴿وما تنقم منا إلا أن آمنا بآيات ربنا لما جاءتنا﴾ أو لم تكونوا قبلها كافرين فحين رأوها آمنوا بها وقول عاد لهود عليه السلام ﴿يا هود ما جئتنا ببينة وما نحن بتاركي آلهتنا﴾.

فهذا ومثله في الكتاب ما يؤيد ما ذكرته والله تعالى أعلم وقد يجيء شيء من هذا في باب دعوة النبي بعد هذا إن شاء الله.

ص 287-292 : قال الله جل جلاله: ﴿ما كانوا يستطيعون السمع﴾.

يقول لم يستطيعوا القبول لشغلهم بالرد والإنكار.

فصل

ومن الحجة لمن قال ببلوغ الدعوة وقيام الحجة على من لم يسمع بالنبي محمد - صلى الله عليه وسلم - الدعوة التي قد خلت في الأمم السالفة ودعاؤه - صلى الله عليه وسلم - إياهم وأنه جاء داعيا لجميع الخلق فإن الله تعالى أمره بذلك بقوله تعالى ﴿قل يا أيها الناس إني رسول الله إليكم جميعا﴾، وبقوله تعالى ﴿ومن لم يؤمن بالله ورسوله فإنا أعتدنا للكافرين سعيرا﴾.

قال ففي هذا دليل على أن حجة الله قد لزمت جميع الكافرين.

٧١ / ٢٩٢