نصوص التفسير في كتاب الضياء مجهول

نصوص التفسير في كتاب الضياء لـ؟؟ - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٧٣

وكقوله تعالى ﴿ولقد آتينا موسى الكتاب وقفينا من بعده بالرسل﴾ إلى قوله تعالى ﴿وفريقا تقتلون﴾ وهم لا يعاينون موسى ولا عيسى ولا أحدا من الرسل عليهم السلام قبلهم ولا بعدهم فيكذبوهم أو يقتلوهم في أشباه لهذا من كتاب الله عز وجل وكما كان مجيء رسل الله عليهم السلام التي خلت في الأمم السالفة وتبليغهم ما أرسلوا به إلى قومهم مجيئا إلى هؤلاء الذي بعث الله إليه محمدا - صلى الله عليه وسلم - وتبليغا إليهم ووصولا إلى هؤلاء الذين أمر الله محمد - صلى الله عليه وسلم - أن يقول لهم قد ﴿قد جاءكم رسل من قبلي بالبينات وبالذي قلتم﴾ وبين تلك الرسل وبينهم قرون كثيرة وأزمنة طويلة وحقب من السنين والدهور وكذلك كان يبلغ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من أرسل إليه كان ممن لم يسمع منهم وإلى من يسمع ووصوله إليهم جميعا ومجيء نبي الله عليه السلام إليهم جميعا وإلى أن تقوم الساعة على هذه الجهة نسخة الحجة التي احتج الله تعالى بها على من لم يسمع الرسل الماضين ممن كان في زمان النبي - صلى الله عليه وسلم - ولم يسمع بتلك الرسل وكيف لا يكون ذلك تبليغا من نبي الله عليه السلام إلى من لم يسمع ووصولا إليه وقد جعل الله تبارك وتعالى ذلك تبليغا ووصولا إلى من أتت الرسل بدهر طويل وقد علمنا الله تعالى ذلك في كتابه وقال تعالى ﴿وآخرين منهم لما يلحقوا بهم﴾ فأخبر الله عز وجل أنه رسول إلى قوم آخرين منهم لما يلحقوا بهم بعد ولم يكونوا في الدنيا يومئذ حيث أنزل هذا عليه فجعله رسولا إليهم فكيف يضيق علينا إن نحن قلنا أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - دعوته ووصوله ودعاؤه قد جعله الله بشيرا إلى الناس كافة وإلى من لم يكن بعده حيث قال الله تعالى ﴿وآخرين منهم لما يلحقوا بهم﴾.

٧٣ / ٢٩٢