نصوص التفسير في كتاب الضياء لـ؟؟ - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٧٤وقد قال الله عز جل﴿ومن لم يؤمن بالله ورسوله فإنا أعتدنا للكافرين سعيرا﴾ ففي هذا دليل على أن كل من لم يكن حيث قال الله تعالى ﴿وآخرين منهم لما يلحقوا بهم﴾ وقد قال الله عز وجل ومن لم يؤمن بالله ورسوله فإنا أعتدنا للكافرين سعيرا، ففي هذا دليل على أن كل من لم يؤمن بالله ورسوله كان كافرا لأن حجته قد لزمته ثم قال فإذا يلغهم دعاء النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يدخلوا في دينه سمعوا أو لم يسمعوا إلا أن يكون قوم على دين النبي - صلى الله عليه وسلم - فهم مسلمون حتى يأتيهم الله تعالى ببعض ما أمرهم به فإذا جاءت الدعوة لزمت الكفار الحجة وليست الحجة عليهم سمعهم هم لها لأن سمعهم هم فعل منهم فليست الحجة عليهم فعلمهم إ، الحجة عليهم اللازمة لهم والبالغة إليهم دعا الله تعالى إياهم على لسان نبيه - صلى الله عليه وسلم - ومن شاء من خلقه ولم يكن لهم على الله تعالى أن يسمعهم وإ،ما عذبهم الله تعالى لجهلهم به وبنبيه - صلى الله عليه وسلم - وغير هذا من الاحتجاج تركته اختصارا والله تعالى نسأل التوفيق للصواب.
الدليل على أن الله عز وجل لم يكلف العباد فوق طاقتهم قوله عز وجل ﴿فاتقوا ما الله ما استطعتم﴾، وقوله تعالى ﴿وما جعل عليكم في الدين من حرج﴾ يعني من ضيق لكان قد كلفهم ما لا يطيقون كان قد جعل عليهم أكثر الضيق لأنه لا ضيق أكثر من تكليف ما لا يطيق، وقد قال الله عز وجل ﴿لا يكلف الله نفسا إلا وسعها﴾ فأخبر أنه لا يكلف نفسا إلا وسعها فوق طاقتها لأن الوسع في لغة العرب دون الطاقة، وقد أخبر الله عز وجل أنه لا يكلف الله نفسا إلا وسعها في خمسة مواضع من كتابه، وقد تأول من خالفنا في هذه الآية أقبح تأويل وأفسده مع استحالته في اللغة أيضا فقال لا يكلف الله نفسا إلا وسعها معناه زعم أنه لا يحل لها فقال هذا كما يقال لا يسعك قول القائل هذا الذي لا يسعك ليس من قوله ليس في وسع لأن الوسع دون الطاقة.
قال الشاعر: