أثر زوايا التصوف الإسلامي والمدرسة الحرة في تربية الشباب الجزائري الحاج أحمد بن حمو كروم

أثر زوايا التصوف الإسلامي والمدرسة الحرة في تربية الشباب الجزائري للحاج أحمد كروم

الجزء ١ · صفحة ٤

وحمده، والتضرع إليه في كل وقت، بالإضافة إلى الخلوة لممارسة العبادة والنشاط الروحي وكل ذلك من أجل التنامي والوصول إلى الدرجة العليا في القربى إلى الله ونيل رضاه(1).

وعلى هذا يكون التصوف هو ممارسات إيمانية وأخلاقية للدوام على إصلاح النفس والقلب والسمو بهما نحو المراتب العليا في الدنيا والآخرة.

المطلب الثاني: الزاوية

ومقر الصوفية اليوم هو الزاوية وهي عبارة عن مجمع خيري يشرف عليه شيخ لتدريس الطلبة وإيوائهم وإيواء الأضياف القادمين لزيارة الشيخ والإنفاق عليهم وهو يرعاهم داخل مدرسة ومصلى ومأوى.

وقد شاهدت مقر الزاوية التيجانية في عين ماضي ومقرها في تيماسين بمدينة تيقرت، وزاوية الشيخ محمد بن لكبير في أدرار .. والزاوية الدرقاوية البلقايدية بوهران ووجدتها زوايا للعلم والدين جديرة بالاقتداء بها لما دخلها من تطوير يناسب العصر يستقطب الشباب المسلم لتأطيرهم وتوجيههم في كل ما يصلح نفوسهم وقلوبهم نحو الأمثل والأكمل. كما زرت بعض الزوايا للضيافة في دولة المغرب ووجدتها جاهزة بكل ما يستفيد منه ابن السبيل من إيواء وإطعام وفراش ودفء في أي وقت ينزل بها ليلا أو نهارا.

كما شاهدت في المغرب والشام زوايا للتوجيه والإرشاد والتدريس يمارس المريدون في قسم منها شطحات بالدفوف وأذكار ومدائح نبوية وابتهالات لإحياء احتفالات المولد النبوي الشريف.

المطلب الثالث: التربية

في اللغة: التربية كلمة مشتقة من كلمة "ربّى" أي نشّأ ونمّى ومنه قوله تعالى:" وقل رب ارحمهما كما ربياني صغيرا" سورة الإسراء، " ألم نربك فينا وليدا " سورة الشعراء 18.

وفي الاصطلاح: هي مساعدة الفرد على تحقيق ذاته حتى يبلغ أقصى كمالاته المادية والروحية في إطار المجتمع الذي يعيش فيه.

(1) عبد العزيز شهبي: الزوايا الصوفية ص 96

٤ / ١٩