إعادة صياغة الدعاة لأحمد الخليلي
الجزء ١ · صفحة ١٧وهناك قضايا أخرى تحدث عنها وأشار إليها " قل أرأيتم إن كان من عند الله ثم كفرتم به من أضل ممن هو في شقاق بعيد سنريهم آياتنا في الآفاق وفي أنفسهم حتى يتبين لهم أن الحق أو لم يكف بربك أنه على كل شيء شهيد ألا أنهم في مرية من لقاء ربهم ألا إنه بكل شيء محيط " ( فصلت . الآية 53 ) والله سبحانه وتعالى بين في هذه الآيات أنه سيري آياته للناس في الآفاق وفي أنفسهم حتى يتبين لهم أن القرآن الكريم هو حق من عنده وأنه لا يمكن أن يكون بأي حال من الأحوال هو من عند المخلوقين ، وفعلا فالقرآن الكريم أخبر عن كثير من الأمور التي لم تكن مكتشفة من قبل من الحقائق الكونية ، وجاء العلم بعد قررون وقرون ليكشف عنها لأنها طبق ما أخبر بها القرآن الكريم من ذلك قضية خلق الإنسان ومروره بالأطوار لأن هذه الأطوار لم تكن معروفة في أوربا إلى القرن السابع عشر الميلادي كان الناس يهيمون في معرفة الأطوار ثم بعد ذلك بدأوا يستعملون المجاهر وأشياء أخرى للتوصل إلى أطوار الجنين ولكن لم تنكشف لهم انكشافا تاما إلا في مرحلة متأخرة كما قالوا في بداية القرن العشرين انكشفت لهم هذه الحقائق بينما القرآن الكريم تحدث عنها قبل أربعة عشر قرنا فما معنى ذلك ؟ معنى ذلك أن القرآن هو حق من عند الله وهنا أيضا نقول بأنه من الضرورة أن يكون الداعية ملما بهذه الجوانب ليبرز إعجاز القرآن لكن ليس معنى ذلك أن يحمل القرآن ما لا يتحمله .