إعادة صياغة الدعاة أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

إعادة صياغة الدعاة لأحمد الخليلي

الجزء ١ · صفحة ١٩

الآية 35 ) دليل على أن هذا في مقام التحدي ، فإذن تحميل القرآن ما لا يتحمل بدافع الحماس إلى الدعوة هذا أمر خطأ إذ نحن علينا أن نحرص أن تكون الدعوة ناصعة ، وأن تكون بألسنة صادقة ، وأن تكون بحقيقة واقعة ، لا أن تكون بخيالات ، ويجب أن لا ندعو إلى الله - تبارك وتعالى - بالخيالات ، وأن لا نحمل القرآن ما لا يتحمل .

المحور التالي :

هل ترون سماحة الشيخ أن التخصص بالنسبة للدعاة ضرورة في هذا العصر ؟ بمعنى أن يتولى كل داعية جانبا من جوانب الدعوة فيستفرغ فيه وسعه ؟ أم ينبغي على الداعية يطرق المجالات المتاحة أمامه ؟

الجواب :

ذلك أمر يختلف باختلاف قدرات الدعاة أنفسهم فهناك من الدعاة من هو مهيأ لأن يطرق جميع جوانب الدعوة ، وهناك من الدعاة من هو مهيأ أن يطرق جانبا دون بقية الجوانب الأخرى فلذلك ينبغي أن يُنزَل كل أحد منزلة ، وأن يعطى كل أحد من عمل الدعوة ما يتلاءم مع قدراته ، ومع ما يليق به ، على أن للبشر تخصصات متعددة في مجالات شتى من مجالات العلوم الكونية ويمكن أن تخصص هذه العلوم كلها وتوظف من أجل الدعوة إلى الإسلام ، فالطب يمكن أن يوظف من أجل الدعوة إلى الإسلام ، فكم من أطباء مهروا في الطب فكانوا دعاة مخلصين لدين الله – سبحانه وتعالى – يستخدمون ما أوتوه من العلوم الطبية من أجل بيان أن هذا الدين هو الحق وأن القرآن هو المعجزة الخالدة .

هناك أيضا أصحاب التخصصات المختلفة في العلوم الطبيعية هؤلاء أيضا هم بإمكانهم أن يقوموا بالدعوة من خلال هذه التخصصات بجانب كونهم ربما يقومون ببعض أعمال الدعوة التي تخرج عن تخصصاتهم لكن عليهم أن يستفرغوا الوسع فيما تخصصوا فيه من العلوم ، ويسخرونه في سبيل الدعوة إلى الله – سبحانه وتعالى – وهكذا .

١٩ / ٢٥