إعادة صياغة الدعاة لأحمد الخليلي
الجزء ١ · صفحة ٢٠وكذلك أصحاب الأعمال على اختلاف أنواعها ربما التاجر كان بتجارته قادرا على إقناع طبقة من الناس بدعوة الحق ، وربما كان الفلاح أيضا قادرا بأسلوبه على التأثير على الفلاحين أو على من يتعامل معهم وهكذا كل من أتيحت له الفرصة عليه أن يدعو إلى الله .
فالدعوة إلى الله لا تنحصر في جماعة معينة ، والدعوة إلى الله وظيفة كل مسلم ، وهي معقل الارتباط الاجتماعي بين المؤمنين والمؤمنات ، فإن الله – سبحانه وتعالى يقول : " والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ويقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة ويطيعون الله ورسوله " ( التوبة . الآية 71 ) ويصف الأمة كلها بقوله " كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله " ( آل عمران . الآية 110 ) ويأمرها جميعها أن تكون أمة هذا شأنها عندما يقول : " ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعرف وينهون عن المنكر وأولئك هم المفلحون " ( آل عمران . الآية 104 ) .
فلا بد من أن تكون الأمة أمة دعوة ، وأن يجند كل أحد نفسه بقدر طاقته ، إنما يكلف الإنسان ما يستطيع دون ما لا يستطيع .
نسأل الله – سبحانه وتعالى أن يجمعنا بسماحته في لقاء آخر ، ونسأل الله تعالى لكم التوفيق ونستلهم بركة الدعاء من سماحته فليتفضل فيدعو لنا .