إعادة صياغة الدعاة لأحمد الخليلي
الجزء ١ · صفحة ٥الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن " إلى أن يقولعز من قائل : " واصبر وما صبرك إلا بالله "
كذلك يقول فيما يحكيه عن لقمان عليه السلام " وأمر بالمعروف وأنه عن المنكر واصبر على ما أصابك إن ذلك من عزم الأمور " وعليه فإنها تنبئ الداعية لا بد أن يكون صابرا مصطبرا ، وهذا الصبر لا يقوى عليه إلا عندما تكون في نفسه شحنة روحية ، هذه الشحنة الروحية لا يمكن أن يستمدها الإنسان إلا من إيمانه العميق ، الإيمان الذي يزداد قوة ورسوخا لما يأتيه من عباداته بربه سبحانه فلا بد أن يكون مقيم الصلاة إقامة تجعله يبتعد عن معاصي الله سبحانه كما هو شأن إقام الصلاة ، فالله تعالى يقول : " وأقم الصلاة إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر " ولا بد من أن يكون أيضا مؤديا للواجبات المالية من زكاة ومن غيرها ، ومؤديا للفرائض المتنوعة التي فرضها الله سبحانه وتعالى عليه سواء ما يتعلق بحق الله سبحانه وتعالى أو ما يتعلق بحق العباد ، لا بد من أن يكون حريصا على ذلك ، وأيضا يكون مع هذا حريصا على كلمة الصدق بحيث لا يؤثر عليه شيء من الكذب ، فإن الكذب مما يؤدي إلى اتهام الناس له، بل واتهامهم للفكرة التي يدعو إليها ، ومن أجل هذا نرى في سؤال هرقل عندما سأل أبا سفيان عن النبي – صلوات الله وسلامه عليه - أنه قال له : هل كنتم تتهمونه بكذب قبل ؟ فقال له : لا . فكان من جوابه بعد ذلك عندما أخذ يحلل القضية . قلت لم يكن ليذر الكذب على الناس ويكذب على الله .