نظرية الاستخلاف في الأموال لمحمد حمدي - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ١٠٩إلاَّ أنَّ هناك من يفرِّق بين مجالات الملكيَّة التي تظهر فيها الوظيفة الاجتماعيَّة على مستويات مختلفة، وهذه المجالات هي:
أ) مجال الاستهلاك.
ب) مجال الخدمات.
ج) مجال الإنتاج.
د) مجال حقوق المؤلِّف الأدبيَّة.
وبما أنَّنا بصدد البحث عن الأموال التي هي شيء مادِّيٌّ فإنَّنا نعلِّق المجال الرابع المُتَعَلِّق بالحقوق المعنويَّة.
ففي المجال الأَوَّل تكاد تختفي الوظيفة الاجتماعيَّة، وتبدو فيه الوظيفة الفرديَّة، لأنَّ ملكيَّة الاستهلاك تعني تملُّك الأموال التي تفي بحاجات الإنسان المعيشية من مأكل ومشرب وملبس ومأوى.
أَمَّا المجال الثاني فيَتَعَلَّق بالخدمات الاجتماعيَّة المتمثلة في التعليم والصحَّة والمرافق العامَّة، كالماء والطاقة والمواصلات، فإنَّ الوظيفة الاجتماعيَّة تظهر في أوضح صورها، ويكون للدولة فيه شأن كبير، ضمانا لتوفيرها للجميع، مع رعاية العدالة في توزيعها.
أمَّا المجال الثالث الذي يختصُّ بالإنتاج فيشمل الإنتاج الصناعيَّ والزراعيَّ والتجاريَّ، فالفكر الاشتراكيُّ يرى أنَّ تملُّك وسائل الإنتاج ينبغي أن يكون للدولة، ضمانا للوظيفة الاجتماعيَّة لهذه الأموال(1).
هكذا يميِّز هذا الرأي مجال الوظيفة الاجتماعية بين مستويات مختلفة، فيبعده عن المستوى الاستهلاكي، ويقرُّه على المستويين: الإنتاج والخدمات.
(1) الفضل منذر: الوظيفة الاجتماعيَّة، مرجع سابق، ص121.