نظرية الاستخلاف في الأموال في الاقتصاد الإسلامي (ط جمعية التراث) محمد بن صالح حمدي

نظرية الاستخلاف في الأموال لمحمد حمدي - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ١٢٨

فالإحراز على المباح قد يحصل بدون قصد نية، ويمكن لنا إضافة قيد آخر، وهو ألاَّ يكون هذا المباح من الأموال المشتركة التي يشترك فيها عامَّة الناس، فله أن يأخذ منها حاجته دون احتكار أو إحراز.

ويدخل في نطاق هذا السبب كلُّ إجراء يُتَّخذ لتملُّك المباح، سواء من قِبل الأفراد أو من قِبل السلطان، ويدخل في هذا المجال:

1) الإقطاع.

2) الإحياء.

3) الاحتجار.

وهذه كلُّها ممهِّدات أو مقدِّمات لإحراز المباح وتملُّكه.

1) الإقطاع:

يطلق الإقطاع في الاصطلاح الفقهيِّ على ما يقطعه الإمام، سواء ما يعطيه من الأراضي ملكيَّة منفعة أو ملكيَّة رقبة، وتسمَّى تلك الأراضي قطائع، وقد قسَّمه الفقهاء إلى ثلاثة أقسام(1):

أ) إقطاع تمليك.

ب) إقطاع استغلال.

ج) إقطاع إرفاق.

وأصل مشروعيَّته فعل النبيِّ J ، إذ كان يقتطع من يرى فيه الكفاية والقدرة لإصلاح أرض من الموات لا مالك لها(2)، وقد اقطع النبيُّ J لبعض أصحابه بعض

(1) نزيه حماد: معجم المصطلحات، مرجع سابق، ص67.

(2) أبو عبيد: الأموال، مرجع سابق، ص117.

١٢٨ / ٣٥٥