نظرية الاستخلاف في الأموال في الاقتصاد الإسلامي (ط جمعية التراث) محمد بن صالح حمدي

نظرية الاستخلاف في الأموال لمحمد حمدي - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ١٤

يعرِّفه الأستاذ محَمَّد باقر الصدر(1): «هو المذهب الاقتصاديُّ الذي تتجسَّد فيه الطريقة الإسلاميَّة في تنظيم الحياة الاقتصاديَّة». ويرى الدكتور محَمَّد عبد الله العربي(2): «بِأَنَّهُ مجموعة الأصول العامَّة الاقتصاديَّة التي نستخرجها من الكتاب والسنَّة، والبناء الاقتصادي الذي نقيمه على أساس تلك الأصول بحسب كلِّ عصر وبيئة». بينما يعرِّفه الدكتور الفنجري(3): «هو الذي يوجِّه النشاط الاقتصاديَّ وينظمه وفقا لأصول الإسلام وسياسته الاقتصاديَّة». وقد وضع الأستاذ الخالدي مجموعة تعاريف متقاربة منها(4):

أ) مجموعة الأحكام الشرعيَّة التي تنظِّم سياسة حيازة الثروة.

ب) السياسة الشرعيَّة التي تعالج تدبير أمور الإنسان من الناحية المالية.

ج) هو النظام الذي يعالج توزيع الأموال والمنافع على جميع أفراد الرعيَّة، وتمكينهم من الانتفاع بها، وكيفيَّة السعي لها وحيازتها. وقد رجَّح الكاتب التعريف الأخير لأهميَّة التوزيع في الحياة الاقتصاديَّة. ونخلص من مجموعة التعاريف السابقة أَنَّهَا متقاربة في معانيها، وتهدف إلى ربط الحياة المعيشيَّة للإنسان بالمنهج الإسلامي الذي وَضعت النصوصُ الشرعيَّة من كتاب وسنَّة أسُسَه وقواعده.

فالاقتصاد الإسلاميُّ ذو وجهين:

- أوَّلهما: وجه ثابت يَتَعَلَّق بالأصول والمبادئ الاقتصاديَّة التي جاء بها الإسلام منذ أربعة عشر قرنا.

(1) باقر الصدر محَمَّد - اقتصادنا - دار التعارف للمطبوعات - بيروت، سنة 1401هـ/1981م، الطبعة الرابعة عشرة، ص9.

(2) الفنجري محَمَّد شوقي - المذهب الاقتصادي في الإسلام - الهيئة المصريَّة العامَّة للكتاب، سنة 1986، ط2، ص30.

(3) الفنجري محَمَّد شوقي - المدخل إلى الاقتصاد الإسلامي، ص 55.

(4) الخالدي - مفهوم الاقتصاد - مرجع سابق، ص 32.

١٤ / ٣٥٥