نظرية الاستخلاف في الأموال في الاقتصاد الإسلامي (ط جمعية التراث) محمد بن صالح حمدي

نظرية الاستخلاف في الأموال لمحمد حمدي - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ١٥

- ثانيهما: وجه متغيِّر يَتَعَلَّق بالتطبيق، أي كيفيَّة إعمال الأصول الاقتصاديَّة في مواجهة مشكلات المجتمع المتغيِّرة.

فالشقُّ الثابت يَتَعَلَّق بالأصول والمبادئ المستمدَّة من الكتاب والسنَّة، وهي ثابتة يلتزم بها المسلمون في كلِّ زمان ومكان، مهما تغيَّرت أوضاع الحياة الاقتصاديَّة ونمط المعيشة، وتطوَّرت أساليب الإنتاج. ومن هذه الأصول:

أ) أنَّ المال مال الله والبشر مستخلفون فيه، طبقا لقوله تعالى: ﴿لِلَّهِ مَا فيِ السَّمَاوَاتِ وَمَا فيِ الاَرْضِ﴾(1). ﴿وَءَاتُوهُم مِّن مَّالِ اللهِ الذِي ءَاتَاكُمْ﴾(2). ﴿وَأَنفِقُوا مِمَّا جَعَلَكُم مُّسْتَخْلَفِينَ فِيهِ﴾(3).

ب) ضمان حدِّ الكفاية لِكُلِّ فرد من أفراد المجتمع، مصداقا لقوله تعالى: ﴿وَالذِينَ فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَّعْلُومٌ لِّلسَّآئِلِ وَالْمَحْرُومِ﴾(4). ولقوله J : « من ترك كلاًّ أو ضياعا فإليَّ»(5).

ج) تحقيق العدالة الاجتماعيَّة وحفظ التوازن الاقتصاديِّ ﴿كَيْ لاَ يَكُونَ دُولَةَم بَيْنَ الاَغْنِيَآءِ مِنكُمْ﴾(6).

د) احترام الملكيَّة وحمايتها: ﴿لِّلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِّمَّا اكْتَسَبُوا﴾(7). ﴿وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُواْ أَيْدِيَهُمَا﴾(8). ولقول الرسول J : « كلُّ المسلم على المسلم

(1) سورة البقرة، آية 284.

(2) سورة النور، آية 33.

(3) سورة الحديد، آية 7.

(4) سورة المعارج، آية 24 - 25.

(5) أخرجه البخاري، كتاب النفقات، ج9، ص515. فتح الباري شرح صحيح البخاري للعسقلاني (دار المعرفة - بيروت).

(6) سورة الحشر، آية 7.

(7) سورة النساء، آية 32.

(8) سورة المائدة، آية 38.

١٥ / ٣٥٥