نظرية الاستخلاف في الأموال في الاقتصاد الإسلامي (ط جمعية التراث) محمد بن صالح حمدي

نظرية الاستخلاف في الأموال لمحمد حمدي - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ١٤٦

ب) قيود على الملكيَّة الفرديَّة مراعاة لمصلحة أخرى أولى بالاعتبار:

وهي القيود التي ترد على أموال ناقصي الأهليَّة، وهو ما يسمَّى بالتحجير، الذي سنعود إليه في الفصل الثالث. وقيود ترد على أموال كاملي الأهليَّة في حالات منها(1):

1) منع الزوجة في التصرُّف في مالها بما يزيد عن الثلث إلاَّ بإذن زوجها.

2) أثر مرض الموت في تقييد حرِّيَّة المالك في التصرُّف في ماله.

3) تقييد سلطة المالك في ماله عن طريق الوصيَّة فيما زاد عن الثلث.

4) إجبار المالك على نقل ملكيَّته في الحالات الآتية:

أ) الشفعة.

ب) بيع أموال المدين جبرا للوفاء بدَينه.

ج) إجبار البائع على بيع حصَّته في المال غير القابل للقسمة.

فهذه كلُّها قيود ترد على حرِّيَّة المالك في التصرُّف في أمواله حفاظا على مصالح أولى بالاعتبار، فالمريض مرض الموت تقيَّد تصرُّفاته في أمواله حفاظا على حقوق الورثة، وإجبار المدين على بيع أمواله وفاء لحقوق دائنيه وهكذا …

ثانيا: التعسُّف في استعمال الحقِّ:

التعسُّف في استعمال الحقِّ هو استعمال الإنسان لحقِّه على وجه غير مشروع، أو هو المضارَّة في استعمال الحقِّ. ومن القيود التي تتوجَّه إلى كيفيَّة استعمال المالك لملكه، قيد عدم الإضرار بالغير، لقوله J : « لا ضرر ولا ضرار»(2)، فإذا كان

(1) سوار، محَمَّد وحيد الدين: النزعة الجماعيَّة في الفقه الإسلامي، مرجع سابق، ص133 - 144.

(2) أخرجه ابن ماجه والدارقطنيُّ، ومالك في الموطَّأ. نقلا عن: الشيخ أحمد الزرقا: شرح القواعد الفقهيَّة، دار الغرب الإسلامي - بيروت، ط1، 1403هـ/1983م، ص113.

١٤٦ / ٣٥٥