نظرية الاستخلاف في الأموال لمحمد حمدي - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ١٥٩أ) الأخذ والعطاء بالحقِّ.
ب) القيام بالأمانة أحسن قيام.
ج) الوفاء بالحقوق وعدم الظلم.
كما كان الخليفة الرابع عليُّ بن أبي طالب كرَّم الله وجهه شديد المحاسبة في الشؤون الماليَّة، لنفسه ولعمَّاله، كما كان حريصا على توزيع الأموال ولا يتركها حبيسة بيت المال، كما كان زاهدا ورعا، فقد أشرف يوما على بيت المال وهي ملأى بالنقود والجواهر فقال: «يا بيضاء ويا حمراء ابيضِّي واحمرِّي وغرِّي غيري»، ثُمَّ أمر فقسم جميع ما فيها من أموال(1). ومن وصاياه إلى أحد عماله: «فدع الإسراف مقتصدا، واذكر في اليوم غدا، وأمسك من المال بقدر ضرورتك، وقدِّم الفضل ليوم حاجتك»(2).
المطلب الرابع: المسؤوليَّة الاستخلافيَّة لوليِّ الأمر:
إنَّ القاعدة الإسلاميَّة التي يعمل بها أولو الأمر في الإسلام نجدها ملخَّصة في القرآن: ﴿وَلْتَكُن مِّنكُمُ، أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلىَ الْخَيْرِ وَيَامُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ﴾(3)، فقد وضعت للهيئة الحاكمة أسلوب العمل يتضمَّن ثلاثة أسس بها يضمن الإسلام إقامة العدل، وإحقاق الحقِّ، وإزالة الباطل، وهي(4):
1 - الدعوة إلى الخير. … 2 - الأمر بالمعروف. 3 - النهي عن المنكر.
(1) الكفراوي، عوف: سياسة الإنفاق العام في الإسلام، مرجع سابق، ص79.
(2) الإمام عليُّ بن أبي طالب: نهج البلاغة، جمع الشريف الرضي، وشرح الإمام الشيخ محَمَّد عبده، دار الجيل - بيروت، بدون تاريخ، ج2، ص19.
(3) سورة آل عمران، آية 104.
(4) د/ صابر طعيمة: الإسلام والتقدُّم الاجتماعي، المكتبة العصرية - بيروت، ط2، 1973، ص116. المبارك، محمَّد: نظام الإسلام: الاقتصاد، مرجع سابق، ص107.