نظرية الاستخلاف في الأموال في الاقتصاد الإسلامي (ط جمعية التراث) محمد بن صالح حمدي

نظرية الاستخلاف في الأموال لمحمد حمدي - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ١٧٧

إلاَّ أنَّ اصطلاح الملكيَّة العامَّة يمكن أن يأخذ مصطلحا معبِّرا وجامعا، وهو ملكيَّة الأمَّة، فهي تشمل ملكيَّة الدولة والملكيَّة العامَّة، وتعبِّر من ناحية أخرى أنَّ هذه الأموال هي حقٌّ للأمَّة جمعاء، كما أنَّها تقابل النوع الثاني من الملكيَّة وهي ملكيَّة الأفراد.

إلاَّ أَنَّهُ لا مشاححة في المصطلحات، وسواء أصطلحنا عليها بملكيَّة الأمَّة أو الملكيَّة الجماعيَّة، فهي تعبِّر عن الأموال التي تملك ملكيَّة جماعيَّة، وتشرف عليها الدولة.

وقبل استعراض أنواع الأموال العامَّة في الإسلام، لا بأس من عرض مختصر لأشكال الأموال العامَّة في الاقتصاد الوضعيِّ:

أوَّلاً: أشكال الأموال العامَّة في الاقتصاد الوضعي:

تقسِّم النظم المعاصرة أملاك الدولة إلى نوعين(1):

أ) الدومين العام: ويراد به ممتلكات الدولة المعدَّة للاستعمال العامِّ، ولخدمة المرافق العامَّة، مثل: الطرق والجسور والمباني الإداريَّة، كالوزارات والبلديَّات، والحدائق العامَّة، وعادة ما لا تطلب الدولة من الأفراد ثمنا مقابل استعمالهم لهذه الأموال، إلاَّ أنَّها قد تفرض رسوما عليها، مثل زيارة المتاحف والحدائق.

ب) الدومين الخاص: يقصد به الأموال التي تملكها الدولة كالملكيَّة الخاصَّة للأفراد، بصفتها شخصا معنويًّا من أجل الصالح العامِّ، ويدرُّ الدومين الخاصُّ ـ عكس العام ـ إيرادا يشكِّل جزءا من إيرادات الدولة. وينقسم الدومين الخاصُّ تبعا لنوع المال الذي يتكوَّن منها إلى ثلاثة أقسام:

1) الدومين الزراعي: يشمل الأراضي الزراعيَّة والغابات.

(1) د/ رفعت المحجوب: الماليَّة العامَّة، دار النهضة العربية - القاهرة، 1979، ص188.

١٧٧ / ٣٥٥