نظرية الاستخلاف في الأموال لمحمد حمدي - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ١٩٤ونفس الأمر بالنسبة للحاجات الأساسيَّة الجماعيَّة يمكن تحديدها في أيِّ مجتمع مهما كان نهجه وانتماؤه السياسيُّ والاقتصاديُّ والاجتماعيُّ، ومن استقراء واقع المجتمع، نجد الحاجات الأساسيَّة الجماعيَّة ثلاثة(1):
أ) الأمن.
ب) الصحَّة.
ج) التعليم.
فالشرع جعل من مسؤوليَّات الدولة توفير هذه الحاجات الأساسيَّة للجماعة، والدليل على ذلك الأَدِلَّة الواردة في وجوب قيام الدولة برعاية شؤون الناس، يقول الرسول J : « الإمام راع فهو مسؤول عن رعيَّته»(2).
أوَّلاً: الأمن:
يتجسَّد إشباع حاجة الأمن في بعدين:
أ) الدفاع عن الأمَّة ضدَّ أيِّ عدوان خارجيٍّ، بإقامة الثغور، وردِّ أيِّ اعتداء.
ب) السهر على الأمن الداخليِّ للأشخاص بواسطة الجهاز القضائي.
ثانيا: الصحَّة:
فالحرص على سلامة الأجسام أدعى لبقاء خلافة الإنسان في عمارة الأرض، فالدعوة إلى التداوي من الأمراض، وتحريم إيقاع النفس في التهلكة هي حاجة من حاجات المجتمع التي تتطلَّب من الدولة إعداد المستشفيات وتجهيزها وتكوين الأطبَّاء وتوفير الأدوية.
(1) د/ محمود الخالدي: سوسيولوجيا الاقتصاد الإسلامي، مرجع سابق، ص15.
(2) أخرجه مسلم، كتاب الإمارة، ج6، ص8 / مرجع سابق.