نظرية الاستخلاف في الأموال في الاقتصاد الإسلامي (ط جمعية التراث) محمد بن صالح حمدي

نظرية الاستخلاف في الأموال لمحمد حمدي - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٢٠٤

فيستغلُّون حقوق الضعفاء(1). ويسبِّبون ضغطا على القرارات الاقتصاديَّة، لتكون في خدمة مصالحهم الاحتكاريَّة.

فالطبيعة البشريَّة مجبولة على حبِّ المال، وعلى الشحِّ والظلم والطغيان.

أ) حبُّ المال: ﴿وَتَاكُلُونَ التُّرَاثَ أَكْلاً لَّمًّا وَتُحِبُّونَ الْمَالَ حُبًّا جَمًّا﴾(2).

﴿وَإِنَّهُ لِحُبِّ الْخَيْرِ لَشَدِيدٌ﴾(3).

﴿وَإِذَا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعًا﴾(4).

ب) شحُّ الإنسان: ﴿وَكَانَ الاِنسَانُ قَتُورًا﴾(5)، ﴿وَأُحْضِرَتِ الاَنفُسُ الشُّحَّ﴾(6)، ﴿وَمِنْهُم مَّنْ عَاهَدَ اللَّهَ لَئِنَ ـ اتَانَا مِن فَضْلِهِ لَنَصَّدَّقَنَّ وَلَنَكُونَنَّ مِنَ الصَّالِحِينَ فَلَمَّآ ءَاتَاهُم مِّن فَضْلِهِ بَخِلُوا بِهِ﴾(7).

ج) ظلم الإنسان: ﴿إِنَّ الاِنسَانَ لَظَلُومٌ كَفَّارٌ﴾(8)، ﴿وَحَمَلَهَا الاِنسَانُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولاً﴾(9).

د) طغيان الإنسان: ﴿كَلآَّ إِنَّ الاِنسَانَ لَيَطْغَى أَن رَّءَاهُ اسْتَغْنَى﴾(10). فإذا كانت هذه هي الطبيعة الإنسانيَّة، فإنَّ الشريعة الإسلاميَّة هذَّبت من هذه النزعة بالترغيب والترهيب، منها مسؤوليَّة وليِّ الأمر بالحدِّ منها، لتحقيق التوازن الاقتصادي بين أفراد المجتمع.

(1) البهي الخولي: الثروة في ظلِّ الإسلام، مرجع سابق، ص113.

(2) سورة الفجر، الآيتان 19 - 20.

(3) سورة العاديات، آية 8.

(4) سورة المعارج، آية 21.

(5) سورة الإسراء، آية 100.

(6) سورة النساء، آية 128.

(7) سورة التوبة، الآيتان 75 - 76.

(8) سورة إبراهيم، آية 34.

(9) سورة الأحزاب، آية 72.

(10) سورة العلق، الآيتان 6 - 7.

٢٠٤ / ٣٥٥